fa

Rachid Show مرحبا بكم معنا على صفحتنا


Powered By Soft-Technologies
Skip To Continue

تابعنا

lundi 5 mars 2012

الصفات التي تفضلها المرأة في الرجل


التـــديـــن
ان النساء يفضلن الرجل المتدين بلا غلو وحسب بيئتهن ، والرجل الذي فيه دين سوف يكون بإذن الله اميناً عام على اولادها وهو إن احبها اكرمها ، وإن لم يحبها لم يظلمها ، فالدين يحجز عن الظلم ، كما انه يحمي من الوقوع في الموبقات ، التى تكرهها المرأة في زوجها ويكرههها كل عاقل، والتى تؤدي الى ذهاب الرجولة وهلاك الاسرة كإدمان المخدرات وشرب الخمر والفجور والفساد .
فإن الدين يعصم من ذلك كله بإذن الله ،وفوق هذا يمنح القوة والامانة ، وهما صفتان رائعتان في إنجاز كل امر بما في ذلك الزواج ، ولو راجعنا قصة بنت النبي شعيب مع موسى عليهما السلام كما وردت في القرآن نجد انها احبت فيه القوة والامانة ودعت اباها لتشغيلة بسببها ثم تزوجها قال تعالى :
{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ }
الشخصية القويه
المرأة تحب الشخصية القوية في زوجها لانها بذلك تعرف انها تستطيع الاعتماد عليه بعد الله ، وأنه اهل للمسئولية ، فالزواج حياة كاملة بحلوها ومرها ولياليها البيض والسود وبمفاجأتها ومصائبها ومسئوليات الاولاد وكل هذا يحتاج الى الشخصية القوية المتزنة القادرة على تحمل المسئولية ، فوق هذا فان المرأة بطبيعتها الانثوية تخب ما يقابلها وهو الطبيعة الرجولية التي فيها قوة وبعض الخشونة، على ان يكون قوياً لها ورقيقاً معها وقوياً عليها اذا استسلمت لهواها وضعف نفسها ، فإن المرأة تهفو للرجل الذي يقومها عن حب لها وإغلاء واعزاز واعتراف بقيمتها عنده .
وقوة الشخصية التى تحبها المرأة في الرجل ليست هي ( الجلافة ) ولا السيطره الدكتاتوريه ولكنها الشخصيه الرجوليه المتكامله القادرة على مواجهة التحديات وشق طريق المستقبل وفرض الحق ، في نفس الوقت الشخصية القادرة على الحب والرقه والحنان والعطف في مواضعها ، فهذه الصفات ليست ( نسائيه ) ابداً كما يخيل لبعض الاجلاف ضعاف العقول ، ولكنها صفات( انسانية ) راقية ، ومن لم يتصف بها في مواضعها فإن شخصيتة ناقصة ووجدانه مشوه طالما كان يجبن عن منح الحب والعطف والرقة في مواضعها ، ولنا في رسول الله إسوة حسنة ( صلى الله علية وسلم ) فقد كان نموذجاً للشخصية المتكاملة ، فهو القوى في الحق ، وهو يحب ويرحم ويعطف ويقبل الاطفال ويدلل زوجتة ويداعبها وكان يقول :
( خيركم خيركم لاهلة وانا خيركم لأهلي )
فشخصية الرجل القوية هي التي تحبها المرأة وتحترمها في نفس الوقت، اما شخصية الرجل القوية التي تخافه ولا تحبة في شخصيتة تدل على وجدان مشوه وعقل مختل .
الخبرة بطبيعة المرأة
العمود الذي يقوم عليه الزواج السعيد ، ولكنها ايضاً الخبرة العميقة بطبيعة المرأة والتي تجعل زوجها في أفعاله وردود أفعاله ينطلق دائماً وبشكل تلقائي الى ما يسعدها ويشعرها بأنها محبوبته ، من كلمات الحب الصادقة الصادرة من القلب، ومن كلمات الثناء والاعجاب بما تفعله من أمر حسن وما تتعب فيه من أطباق ، والاحساس بما تلبس وتوجيه الملاحظات الصائبة وبكلمة واحدة الاهتمام بالمرأة بحيث يشعر أمرأته ان لها في حياته منزلة خاصة فهذا الاهتمام وهذه المنزلة يجعلان المرأة تحس بأنها امرأة مميزة وأمرأة محبوبة وأمرأة مرغوبة ، وهذا يروي ظمأ روحها ويدفيء مشاعرها ويجعلها تحس بقيمتها ، فلا شيء يقتل المرأة قتلاً كلاهمال .
كذلك المرأة تحب الرجل الخبير بطبيعتها لأنه يفهمها ولا يجبرها على كسر طبيعتها فهو يعلم ان المرأة عاطفية فلا يكسر عاطفتها بالمنطق ويرغمها بالخضوع للمنطق بل يأتيها من جانب عاطفتها ويقبل في كثير من الاحيان تناقضها وعواجتها لانها جزء من طبيعتها لا حيلة لها فيه ، قال رسول الله صلى الله عله وسلم:
( استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع اعوج،وإن اعوج ما في الضلع اعلاه ، فإن ذهبت تقيمة كسرته ،وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ) .
الكرم
المرأة تحب الرجل الكريم وتمقت الرجل البخيل ، فالكريم بكرمة معها يدل على حبه لها وهذا صحيح وهام ،كذلك فهو بكرمه يمكنها من التمتع بنعم الحياة من مجوهرات وازياء ومستوى اجتماعي راقي، اما البخيل فهو يبخل على اهله وزوجته وابنائه. الشجـــــاعــة
المرأة تحب الرجل الشجاع وتكره الرجل الجبان ، لان في الشجاعة معني القوة والحماية والاعتماد ، وإذا كان الرجل شجاعاً والمرأة خوافة فقد وافق شن طبقة .
النظافة و الأناقة
أناقة الرجل تسحر المرأة وتجعلها تحترمه وتحس انه ذوق وراق ٍوبعكس ذلك البهدلة وقلة النظافة ،فالنظافة من الايمان والله جميل يحب الجمال .
الرزين الثقيل
المرأة تحب الرجل الرزين الثقة الكتوم (إلا عنها ) الثقيل ( إلا معها ) .
الجـــاه و الشهرة
المرأة تحب الرجل ذو الجاه والمجد والشهرة فهذه صفات تزيد شخصيته جمالاً وعمقاً ونفوذاً في نفسها وتجعلها تفخر به أمام بنات جنسها .
الشبــــاب
ومن ذا لا يحب الشباب؟
وكما ان الرجل يكره المرأة العجوز فإنها لا ترحب بالشايب.مع أننا نجد بعض الشابات يحببن الكهول إما لان الفتاة تجد فيه اباها او لجاههه او لماله .
المرح و البشاشة
لا أحد يطيق العبوس والتكشير وتقطيب الوجه بشكل دائم ، والكل يعشق الابتسام والمرح وبشاشة الوجه والاقبال على الحياة ،والمرأة تحب الرجل المبتسم في وجهها بشكل خاص لأنه بهذا الابتسام يشعرها بالقبول والرضا والسرور بمحضرها وهذا يرضيها ويسرها ويشعرها أنها محبوبة والمرأة تعشق الصفات في الرجل التي تشعرها بأنها محبوبة مثل ابتسامة في وجهها واكتشافه لصفات جيدة في شخصيتها وحديثه الجميل عنها وهي غائبة وشوقه لها وخوفه عليها ونحو هذا من الصفات التى تدلل على حبه لها , فإنها تحب هذه الصفات جداً ولو لم تكن تحبه هو ثم لا تلبث ان تحبه .
غيرتـــه عليــهــا
المرأة تكره الرجل الشكاك ، ويطعنها في قلبها من يشك في شرفها وهي بريئة ، ولكنها تحب الرجل الذي يغار عليها لأنها تدرك بفطرتها أن الغيرة دليل الحب والإعزاز والاهتمام ، ولكن على ان لا تزيد الغيرة عن الحدود وألا تتحول الى رعب وقيد يقيدها .
أن يحبهـــا لذاتـــها
إن المرأة مهما كانت غبية أو قليلة التعليم والثقافة لها في الحب حاسة سادسة تميز بها بشكل صحيح بالغالب بين من يحبها لمالها او راتبها او جاه اهلها أو نحو ذلك وكل إمرأة امنيتها في الحياة ان يحبها الرجل لذاتها ، وهذا شيء جوهري عندها جداً فالرجل إذا احب المرأة تمنى أنها تحبه ولكنه يسعد بها لأنه يحبها حتى لو لم تحبه ، أما المرأة فإنها تتعذب مع الرجل الذي تحبه ولا يحبها ولكنها تسعد مع الرجل الذي يحبها لذاتها ولو كانت لا تحبه بشرط ....ألا تكرهه.....وفي الغالب ان حبه الصادق لها يشفع له عندها فحبه .
الــوفـــــــــــــاء
إنه من أهم وأشرف الخصال التي تحبها المرأة في الرجل لتحس أنها تحيا حياة انسانية بكل معنى الكلمة .
شيء واحد لا يمكن أن تغفره المرأة للرجل.
صفة واحدة لا يمكن أن تغفل عنها أو تتجاهلها أو تعتادها.
صفة غير قابلة للتكيف أو الانسجام.
يمكن للمرأة أن تغفر كل زلات الرجل. عنجهياته. و حتى خيانته لها يمكن أن تغفرها، وقد تمحو تبريراته ووعوده وتعهداته مرارة القهر قد تعفو وتسامح. ولكنها تقف عند "عاهة" نفسية واحدة وتنهزم عندها كل قوى الدلال وحبائل النسيان. إنه البخل..
أبغض ما يمكن أن يتصف به الرجل ولا يمكن لرجل آخر أن يرى هذه الصفة بالحجم الذي تراه به المرأة. أتعلمون لماذا..؟؟ لأن بخله معها يعني لها شيئاً واحداً أنه لا يحبها وتصريح وقح وجريء بعدم اهتمامه بها واكتراثه بمشاعرها..!

ولا تنظرالمرأة حينها لغناه أو فقره فلا دخل لكمية المال التي يملكها في نوعية إنفاقه.
فالكرم والبخل مثل الشجاعة والجبن.
لا دخل لهما بنوعية السلاح المستخدم..!!
حقيقة.. لست أدري سر علاقة المرأة بالمال فهي بالرغم من أنها الأقدر على جمعه إلاّ أنها الأسرع في صرفه وإنفاقه..!!
وبالرغم من أن البخل صفة ذميمة بالرجل إلاّ أنها من أجمل صفات المرأة.
وهذا دليل آخرعلى أن في الإنفاق سراً آخر من أسرار حب المرأة للرجل ربما ليس لحبها للمال. بل قد يكون حباً في الإنفاق بحد ذاته.. طبعاً أقصد إنفاق الرجل عليها وليس العكس..!!!
إنفاق المرأة على نفسها سلاح ذو حدين لا سيما إذا كان في ظل رجل سليم قادر على حملال مسؤولية حيث تربط المرأة كمال الرجولة بعملية الإنفاق.
لذلك ظهرت في مجتمعنا فئة ليست قليلة من الرجال يشتكون تمرد الزوجات دون أن يراجع هؤلاء حساباتهم التي تفضح قصورهم في أداء مسؤولياتهم والتي أهمها الإنفاق.
هذا إذا تركنا كلمة تمرد دون ايضاح المقصود ناهيك أنها كلمة مطاطة سوف يفهمها الناس حسب خبراتهم وثقافاتهم الاصطلاحية..!
في كل الأحوال تعتبر ظاهرة تمرد الزوجات بكل ما تحمله من معان مختلفة وبكل تفسيراتها التي تعتقدونها.
هي في أصلها وعكة صحية اجتماعية يمر بها مفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعنا وأول أعراضها إهمال الحقوق المادية.
لست أفلس فالأمور فأعقّد بسيطاً، وإنما أمنح الفكر مزيداً من الايضاح لعلنا نفهم معشر النساء سر إعجابنا الأزلي بالرجل الكريم أو بمعنى أصح الرجل المنفق.
ولعل هذا سر آخر من أسرار قوامة الرجل على المرأة فسبحان القائل:{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ .. } ولاحظو أن النفقة التي جعلها الله أحد أسباب القوامة في قوله عز وجل
{ مِنْ أَمْوَالِهِمْ }
يعني أموال الرجال.

صديقى الشاب.. احذر 10 صفات فى زوجة المستقبل


حذرت رحاب العوضى، خبيرة التنمية الأسرية والتنمية البشرية، كل الرجال والشباب من الاقتران أوالارتباط بـ10 أنواع من الفتيات، بعد انتشار حالات الطلاق فى الفترة الأخيرة، مضيفة أن هذا مجرد سرد للعيوب التى من شأنها أن توقف رحلة الحياة الزوجية الطويلة وتسبب الطلاق.

وأشارت إلى أن أحد الأسباب التى تؤدى إلى الطلاق هى البداية الخاطئة، حيث إنه إذا كانت هناك عيوب فى الرجل فهناك عيوب فى المرأة أيضاً.

وقالت العوضى إن من الصفات غير المرغوب فيها بالنسبة للفتيات:
1- التافهة:
هى التى ترى أن الزواج مظاهر وفرح كبير وينحصر حديثها كله على شهر العسل والسفر إلى الخارج والسيارة، وتظل التفاهة سمة ملازمة لها حتى بعد الزواج، لأن نظرتها لرحلة الزواج ليس نظرة الرحلة الطويلة المليئة بالصعاب التى يجب أن تجتازها، ولكنها تنظر إلى الزواج وكأنه رحلة دلع وعدم تحمل مسئولية.

2- الأنانية:
فهى لا تقدر تعب الشاب فى الحصول على القليل ودائما تريد الإكثار وتريد هى ما تريد ولا يهم من أمامها، وبعد الزواج يكون أهم شىء بالنسبة لها راحتها ولا تهتم بالزوج القادم من العمل متعبا أو بالأبناء فيما بعد وبالتغذية الصحية لهم، ولا يهم من أمامها إن كان يعانى أو محتاجا شيئا حتى لو شعرت أنه متعب أو مرهقا تتجاهل هذا الأمر حتى لا تثقل نفسها وتعمل شيئا يجهدها وتجدها لاتهتم بالمناسبات السعيدة لدى العائلة.

3 - المتأنقة:
هذه الفتاة تنفق أموالها وأموال الزوج على المكياج والإكسسوارات ببذخ شديد ، بحيث تشعرك أن الحياة ما هى إلا المظهر الشكلى ولا تفكر فى توفير جزء من المال للمستقبل لعمل شىء مفيد.

4- المغرورة:
هى عادة تعانى من نقص ما فى شخصيتها وعائلتها وتدارى هذا النقص بالغرور والتعالى على خلق الله، ولا تعرف التواضع أبدا، وهذه الفتاة بعد الزواج تسبب مشاكل أسرية كثيرة مع أهل الزوج أو المعارف.

5 – الممثلة:
وهى الفتاة التى تمثل الهدوء والرزانة وتتكلم بحساب شديد وتوافق الشاب فى كل كلامه حتى تثبت له أنها شخصية متوافقة معه إلى أن يحدث الزواج فتنقلب الآية.

6- عديمة الشعور مدعية الثقافة:
فلا هى تهتم بموضوع إنسانى أو تتكلم فى زيارة مريض أو الرفق بضعيف وترى أن الدنيا مصالح، فهى بعد الزواج لن تهتم إن كان الزوج سعيدا أو حزينا أو يعانى من شىء.

أما الفتاة مدعية الثقافة فتظهر أنها تفهم فى كل شىء، ودائماً تقاطع من يتكلم وتقول له رأيها حتى وإن لم يطلب أحد رأيها، فهى تفهم فى الطب والهندسة وتفهم نفوس الناس حتى إن لم يتكلموا، وهذه الزوجة تلغى شخصية من يتزوجها ويلائمها شخص اتكالى يحب الاعتماد على غيره.

7- كثيرة الهزار والكلام المكشوف:
قد يعجب بعض الشباب بهذه الشخصية المنفتحة جدا والتى أحيانا تكون مدخنة، ولكن نقول للشاب ليس فقط دور الزواج هو زوج وزوجة، فهناك أولاد ويجب أن تختار من تكون أمّا عظيمة لأولادك حتى تساعدك فى رسالتك كأب.

8- المرتبطة بأهلها:
تجد الفتاة قبل الزواج تطلب شقة بالقرب من أمها أو تأخذ رأى أمها والعائلة فى كل شىء، وبعد الزاوج تجدها مقيمة إقامة كاملة عند الأم ولا تهتم بوجود الزوج فى البيت، وقد يتطور الأمر بعد ذلك بصرف نقود الزوج على الأهل وهذا حرام شرعاً.

9- الثرية:
يخطئ بعض الشباب عندما يتزوج فتاة أغنى منه، فبعد الزواج تصير مفارقات سيئة كثيرة فمهما اشترى لها من ماله فهى تعرف أن هناك أحسن إلى جانب أن المال قد يعطى بعض الفتيات قوة وسلطة على الزوج.

10- المتناقضة:
هى شخصية غريبة تهتم بمناسبات أهلها وأصدقائها ولا تهتم بمناسبات الزوج، تهتم بعملها ولا تهتم بدورها كزوجة، تجدها مبتسمة مع أصحابها وأهلها وتجدها مكتئبة مع الزوج، وهذه حالة نفسية خاصة، وفى بعض الأحيان يكون الزواج بينهم على حب أو تدعى هى أنه حب ويعرفها الشاب بقرب المعرفة والتعامل الكثير قبل الزواج، لأنها تعتمد على أن قلة المقابلات لا تكشف حقيقة شخصيتها.

وأوصت رحاب العوضى، الفتيات أن الزواج رحلة تكون سعيدة إذا أردنا السعادة وتعاملنا مع الله عز وجل وجعلنا الأمانة والصدق والثقة هى أساس التعامل، وليس رحلة لعب أو فرح مكلف أو أثاث غال، بل إن القليل من الماديات مع الكثير من الاحترام والسعادة يكفى.

التغيير وأهميته في حياتك

التغيير... كلمة من سبعة أحرف تخيفنا في أغلب الأحيان وتهزنا من الأعماق. كلمة تثير فينا الخوف والقلق من الانزلاق لطريق مجهول مظلم قد تنتظرنا به مئات العقبات والمشاكل والآلام.. هكذا نفكر بسلبية دائما دون أن ندرك أن نسبة حدوث هذا قد تقل كثيرا عن 50% لتظل بقية النسبة الإيجابية لصالح أن يأخذنا طريق التغيير لأفضل وأسعد ما يمكن أن يحدث بحياتنا كلها.
كلمة التغيير عندما نسمعها، نشعر برغبة فورية في التوقف وعدم مواصلة السير باتجاهها، ونتلفت حولنا بخوف ورعب محاولين استيعاب تفاصيل كل ما يحيط بنا ويسيطر علينا إحساس بعدم الأمان. لا مانع من التوقف، ولكن للحظة فقط نفكر فيها وندرس الموقف جيدا بتعقل حتى يمكننا في النهاية أن نقرر هل نحن راضون تماما عما نحن فيه الآن، أم أن التغيير يمكن أن يقودنا إلى طريق أفضل وإنجاز أكبر؟
في أحيان أخرى لا يكون التغيير خيارا، بل قد يصبح نتيجة لأمر واقع فرضته علينا الظروف، أو يصبح النتيجة الحتمية التي لا يمكن تجنبها لطريق اخترنا أن نسلكه منذ بداية المشوار دون أن نعلم إلى أين يؤدي هذا المسار. وفي هذه الحالة الأخيرة قد يكون هذا التغيير هو الصانع الحقيقي لمستقبل مشرق ينتظرنا - وفي هذه الحالة سنشعر بالامتنان لحدوث هذا التغيير الرائع- أو هو القشة التي تقسم ظهر البعير وتدمر كل شيء له قيمة في حياتنا، وهنا سنلعن حظنا العاثر الذي أدى بنا إلى هذا التغيير السيء والمرفوض من جانبنا.
لكن دعونا نعترف بأن فكرة التغيير في حد ذاتها ليست دائما رائعة. فليس كل ما يبرق ذهبا كما يقول المثل المعروف، وليس كل جديد ولامع بالضرورة أفضل مما هو بحوزتنا بالفعل. دعونا نضرب مثلا بسيطا على ذلك بالأحذية: من لا يحب أن يدلل نفسه من آن لآخر بشراء زوج رائع جديد وباهظ الثمن من الأحذية، وخاصة عندما تشعرين كلما مررت صباحا أو مساءً أمام واجهة المتجر أنه يناديك، فتدخلين في النهاية لتحصلي عليه في لفافة أنيقة وفاخرة مما يشعرك بالفخر لمجرد النظر إليه. وفي اللحظة التي تجدينها مناسبة تقومين بارتداء هذا الحذاء الجديد للتباهي به أمام الصديقات وتحديهن إن كانت إحداهن تملك مثله، لكن بينك وبين نفسك، وعندما تكونين بمفردك، تجدين أنك تسرعين لإخراج حذائك الأصيل القديم وتشعرين بكامل الراحة والسعادة لارتدائه رغم أنه بالي بعض الشيء وغير نظيف تماما. وهنا تواجهين نفسك بالحقيقة وهي أن الحذاء الجديد رغم أنه لامع وثمين، يؤلم قدميك، بينما القديم البالي المتسخ مريح أكثر بالنسبة لك!
نخلص من ذلك إلى أن التغيير أمر مهم وحيوي، بل وضروري حتى نستطيع أن نتطور ونتقدم بشكل أو بآخر، لكن يجب أن نفكر جيدا ونحسب احتمالات الفوز والخسارة بدقة قبل أن نقدم على التغيير، وبقدر الإمكان نحاول كذلك ألا "نحرق مراكبنا القديمة" كما يقولون، وذلك تحسبا لأي ظرف قد يضطرنا إلى العودة إليها يوما عندما نكتشف أنها الأفضل حتى وإن لم تكن الأحدث.
امضي في طريقك، وابحثي عن أمل جديد في حياتك كل يوم، ولكن لا تتخلي عن أقرب الناس إليك، وأجمل ذكريات الماضي بالنسبة لك، وأهم ما تعلمته في سنواتك السابقة، لأنها كلها أمور مسئولة بشكل ما عما وصلت إليه اليوم، وما ستحققينه غدا. وإذا لم تشعري بالراحة في المكان الجديد الذي حملك التغيير إليه، قد يمكنك عندها أن تعودي إلى ما كان بحوزتك في الأصل.

غيرتك على زوجك... هل هي عمياء؟

هل أنت فعلاً على حافّة الهاوية، أم أنّ تصرّفاتك تجاه كلّ ما يتعلّق بزواجكما مجرّد حيلة لإذكاء العاطفة؟ في المقابل، قد تكونين أيضاً من اللواتي يثقن بأنّ لا شيء يمكن أن يفرّق بينكما... قومي بهذا الإختبار لمعرفة إلى أيّ درجة يمكن أن تكون غيرتك عمياء أم لا...
1 هناك كلمة سرّ على حاسوبه الخاص، ماذا تفعلين؟
¨ أ- تستدعين خبير الكمبيوتر في مكتبك،إذ لا بد أنّ هناك خطأ ما.
¨ ب-يقلقك هذا إلى حدّ المرض،إذ لا بدّ أنه يخفي شيئاً ما.
¨ ج- ليس غبيّاً: الأطفال يفتّشون في كلّ شيء.
2 يقضي وقتاً طويلاً في لعب التنس، أو في ممارسة نشاطه الرياضي المفضّل. تقولين له:
¨ أ- «أوقف اللعب والعب مباراة معي.»
¨ ب- هل شريكتك في اللعب جميلة يا عزيزي؟»
¨ ج- «هل يمكنك أن تشتري أغراض السوبرماركت في طريق عودتك؟»
3 تضع امرأة جميلة حقيبتها بالقرب منه في مناسبة عامة. ماذا تفعلين؟
¨ أ- لا تتوقّفين عن مراقبتهما.
¨ ب- تقولين لزوجك أنّ جمالها اصطناعي.
¨ ج- تسألينها عن ماركة ثوبها أو أكسسواراتها.
4 يتلقّى رسالة قصيرة على الهاتف المحمول الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً. ماذا تفعلين؟
¨ أ-تنتظرين أن تقرأيها سرّاً.
¨ ب- تمزحين قائلة: «أمسكتك بالجرم المشهود يا عزيزي! من هذا؟»
¨ ج- تقولين له: «آه من هؤلاء الناس الذين يزعجونك في الليل»!
5 عند اختيارك جليسةً لأطفالك، تنتقين:
¨ أ- أيّ فتاة شرط أن تكون ملابسها محافظة .
¨ ب- الفتاة التي ترينها مناسبة، بغضّ النظر عن شكلها وملابسها
¨ ج- الفتاة التي تجعل أطفالك يضحكون بعد فترة قصيرة من لقائهم بها.
6 النادلة في المطعم تبتسم دائماً. ماذا تقولين لنفسك؟
¨ أ- «من المؤسف أنّ الطعام غير لذيذ، لن أذهب إلى هناك مرّة أخرى.»
¨ ب- «شيء طبيعي، سأرى كيف ينظر زوجي إليها.»
¨ ج- «لا بدّ أنّها عاشقة.»
7 البريد الإلكتروني الخاص به مفتوح. ماذا تفعلين؟
¨ أ- تلاحظين كلّ اسم أنثوي لكي تحقّقي فيه.
¨ ب- تمسحين رسالة واردة من فتاة معيّنة.
¨ ج-لا تهتمّين للأمر.
8 عند العودة من الإجازة، يكتشف أنّ له زميلة جديدة. ماذا تفعلين؟
¨ أ- تقولين له: «آه، مساعدتك ليست سيّئة أيضاً».
¨ ب- تبحثين عنها في مواقع التواصل الإجتماعي لتري كيف تبدو.
¨ ج- تأملين أن تكون ألطف من السابقة.
9 هو مندمج في قراءة كتاب ولم يلاحظ ثوبك الجديد. ماذا تفعلين؟
¨ أ- ترفضين التحدّث معه، ففي الأمس أبدى إعجابه بثوب صديقة لكما!
¨ ب- تلقين الكتاب في حوض السباحة.
¨ ج- تقولين لنفسك: «لا شك أنّه سيحبّ الثوب الثاني».
10 على الفيس بوك...
¨ أ- تقومين بتعليم الصور التي تجمعكما بشكل منتظم.
¨ ب- يغلق حسابه لأنّك تثيرين ضجّة في كلّ مرة يضيف بها صديقة جديدة.
¨ ج- تحبّين حين يضغط على زر «like» في صفحتك.
مواضيع ذات صلة
أكثريّة أ أنتِ غيورة حقيقيّة
تغتاظين جدّاً وتشعرين بقلق بالغ حين يكون لديه اجتماع مفاجئ الساعة الثامنة ليلاً. وتشعرين بغثيان في معدتك إذا مزح مع بائعة جميلة... أنت تعانين في صمت. تحبّين أن تخدعي نفسك. في الواقع، لم تنجحي أبداً في إيقاعه في الكلام. علاوة على ذلك، هو لا يعرف إلى أي حّد تأكلك الغيرة وتقومين بالتجسّس عليه سرّاً. من الافضل لك أن تتوقّفي عن هذه الغيرة، لأنها ستتدمّر حياتكما الزوجيّة عاجلاً أم آجلاً.
أكثريّة ب أنتِ نمرة شرسة في دفاعك عن زواجك
الويل للنساء من مخالبك إذا اقتربن من زوجك، أو الويل له إذا نظر إلى النادلة في المطعم! تسعدين لأنّه يعطي أهميّة كبيرة لغيرتك. وما تفضّلينه هو إثارة عاطفته. في الواقع، ليس لديك سبب وجيه لتوبيخه وتثيرين ضجة دون داع، أنت لست قلقة جدّاً. ولكن انتبهي، إذا استمرّيت في توبيخه على أشياء لم يفعلها، قد يفعلها يوماً ما. وهنا تكون المصيبة!
أكثريّة ج أنتِ واثقة جدّاً من نفسك
تفكّرين في نفسك: لماذا أقلق دون سبب؟ فهو يحبّك وأنت تحبّينه. على أيّة حال، إذا كان يرغب بالرحيل ستشعرين بذلك على الفور، كما تقولين لنفسك. ربما تعتقدين أنّه لا يستطيع خداع امرأة مميّزة مثلك. وربما أنتِ على حق. ولكن أظهري له بعض الغيرة، فهذا يرضي غروره.

أخطاء في العلاقة الزوجية


أخطاء في العلاقة الزوجية

هناك أخطأ في العلاقات الزوجية وهي التي تحدث عند كل الأزواج وهي على النحو التالي :-

1- الخرس الزوجي

2- الملل.. قاتل الحياة الزوجية!!

3- إنه أناني.... إنها أنانية

4- إن كنت رجلاً طلقني الآن

5- الغيرة المذمومة

6- أنواع فيروسات الحياة الزوجية

7- متى يكون الغضب الزوجي صحيحا ؟

8- أقوال خاطئة

9- مشكلة العصبية ( الغضب )

10- كثرة التسخط وقلة الحمد

11- المــن!

12- إفشاء الأسرار

13- عدم الطاعة

14- إهمال الزينة والنظافة

15- التقصير في تربية الأبناء



 

dimanche 27 novembre 2011

حتى لا تهدمي بيتك بيدك!!=hayat zawjiya sa3ida

كثيرٌ من الزوجات بسبب سوءِ تصرُّفها تسبِّب شقاءَها بنفسها، وتعلن نهايتَها بلسانها.
فكم من أسرة تحطَّمت وبيت تهدَّم بسبب تافهٍ، أو كان يمكن إصلاحه غير أن سوء التصرُّف ذلك منع من إصلاحه، ووسَّع في فجوة الخلاف! ولا نبرِّئ الزوجَ إلا أن حديثنا متوجِّه للزوجة التي كانت السبب في هدم بيتها، وذلك من خلال الوقوف تحت ظلال حديث من أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الوارِفة، نأتي منها بقبَس ينير لنا حياتنا أو يدلنا على شيء من ذلك؛ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر - رضي الله عنه -: ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرءُ؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته))؛ رواه أبو داود (1664).
من الحديث السابق نلتمس هذه الإشارات التربوية التي نوجِّهها لكل زوجة ترغب أن تعيش سعادة الحياة الزوجية، وألا تكون هي السبب في تعاستها، ومن ذلك:

1- اعرفي قيمتك:
من مشاكل بعض الزوجات أنهن لا يعرفن قدرهن، ولا يدرين مكانتهن عند أزوجهن، وخاصَّة إذا وافق ذلك - وما أكثرَه! - عدم تصريح الأزواج وذكر مكانة الزوجة؛ إما لخشيته من غرورها - كما يبرِّر البعض - أو حتى تعرف ذلك بنفسها، المهمُّ حديثنا عن تلك الزوجة التي لا تعرف قيمتها، فتتهاون في الحفاظ عليها بأخطاء تافهة أو خطيرة، إلا أن النتيجة نقصان قدرها عند زوجها حتى تصلَ في بعض الحالات إلى أن تفقد قيمتها نهائيًّا؛ فيبقى إمَّا أن يمسكها على مضضٍ لسببٍ ما كالأولاد أو غيره، وإما أن يقع المحذور وهو الفراق.

والمسألة لو انتبهت تلك الزوجة وعرفت كيف تحافظ على قدرها وقيمتها، لزادت وارتفعت منزلتها عند زوجها، لكن يحصل أن ترتكب بعض الزوجات حماقات غير مبالية بزوجها، زاعمة - أو هكذا يخيَّل لها - أنه لا يمكنه الاستغناء عنها، والزوجة عند زوجها كما قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - هنا: ((خير ما يكنز المرء))، فهي كنزٌ بل خيرُ الكنوز، هكذا كلُّ زوجة، فأنتِ كنز، ومن صفات الكنز: أنه محفوظ ومختبئ لا يصل إليه كلُّ أحد، ولا ينظر إليه ولا يطَّلع عليه إلا صاحبه، وإلا لما كان كنزًا، ولا صحَّ أن يسمى كنزًا، فلتتأمَّل الزوجة التي رَضِيَت بأن تخرج من خبئها وتظهر جمالها لغير زوجها الفرق، فبعد أن كانت كنزًا ثمينًا أصبحت سلعةً لأعين الناس، وبالطبع صاحب الكنز سيحرِص على كنزه أشدَّ الحرص ويحافظ عليه ويحميه، بخلاف المال المشاع أو غير المحفوظ.

2- املَئي عينيه:
تستهين بعضُ الزوجات بمسألة اهتمامها بزينتها، وخاصَّة لزوجها، وتجعل من ذلك أمرًا عاديًّا وقضية غير ذات بال، وخاصة إذا طالت بهم السنون، وامتلأ البيت بالأطفال، وهي بذلك تنسى أو تتناسى أنه بشرٌ له حاجات لا تنتهي بالسنين، ومن ذلك تزيُّن زوجته له، والأمر كما قال القدوة المطلقة - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا نظر إليها سرَّته))، فهو يريد أن يسرَّ ناظره مثلما يريد أن يسرَّ خاطره، فللعين حقُّها، فإذا لم يجد ما يملأ عينيه ويسرُّها، فقد يبحث عمَّا يلبِّي حاجته، وإن كان تقيًّا وَرِعًا مراقبًا لله، فلا تلوميه إن عدَّد ولومي نفسك، فما عليك - أيتها الزوجة - إلاَّ ألاَّ تتركي في عينيه فراغًا، فلا يوجد فراغٌ إلا ويُسَدُّ، إما بخير وإما بشر، فقد يخرج من عندك مولِّيًا وجهَه شَطْر الحرام، أو يصبح في بحثٍ يترقَّب البديل الحلال، فتمسيان تقتتلان؛ هذا تدفعه حاجته، وتلك تدفعها غَيْرتها، وكان بالإمكان تجنُّب هذا الصراع إذا الزوجة ألقَت في رُوعها اهتمامَها بحاجة زوجها لحُسْن منظرها وجمال مظهرها، وتخلَّت عن إهمالها، فعندها تكون قطوف شجرة السعادة دانية، وثمارها يانعة، وحياتهما من الأكدار خالية، إذا كانت هذه القضية هي القاصمة.

3- لا تؤذي رجولته:
أغلى ما يملك الرجل رجولته، فمتى شعر أنها تهتزُّ فلأن يخسر حياته أهون عليه من أن يخسرها، أو أن يعيش حزينًا منطويًا إذا مرَّ عليه ما يذِلُّ رجولته، فهي الرصيد الذي يشعر أنه غني به وقوي، ولم يمتنَّ به عليه أحد، فهي أخصُّ ممتلكاته وأنفسها، ومما يظنُّه الرجل إثباتًا لتلك القضية أن يجد لطلباته عند زوجته تنفيذًا، ولأوامره طاعة؛ فلذلك يسعَد بطاعتها ويشعر بنشوة وإن أخفاها، فالأمر كما قال خير الرجال - صلى الله عليه وسلم - في أفضل ما يملك الرجل من امرأة قال: ((وإذا أمرها أطاعته))، فالزوجة العاقلة لا تؤذي رجولته برَفْض أوامره، واللامبالاة بطلباته، فإن شَعَر أن رجولته مجروحة فقد يصبح أسدًا مفترسًا لا يبالي بأيِّ فريسة تقع أمامه، وقد يغضُّ الطرف أحيانًا ويبرِّر في داخله، لكن إذا تكرَّر وعاودت الزوجة إشعاره - ولو لم تقصد - بجرح رجولته، فإنَّ الأمر الذي صبر عليه بالأمس يستحضره الغد، فيكون لسان حاله: (هذا فراق بينك وبين قلبي)، وستخبرك الأيام بما لم تستطيعي له فهمًا، فعندها تصيحين: يا ليتني أطعته فأفوز فوزًا عظيمًا، ونحن بدورنا نقول: يا ليت "ليت" تنفع.

4- ازرعي فيه ثقة:
إذا وَثِق الزوج بزوجته، واطمأنَّ لها، وعلم من حالها أنها تحفظ نفسها وزوجها وبيتها وسِرَّها، وخصوصيَّات حياتها الزوجية حتى عن أقرب الناس غير زوجها - فإنه يرفع بذلك رأسه ويجعلها محل فخره، ويزداد تمسُّكًا بها وحرصًا عليها، بخلاف ما لو كانت على العكس، فما يبقيها عنده إلا أمرٌ أثقل، وإلا لا يقبل أيُّ زوج ببقاء زوجة لا يَثِق بها؛ فلذلك جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صفات الزوجة الكنز أنها: ((وإذا غاب عنها حَفِظَته))، ونالت ثقته، فلا تتردَّد الزوجة في إثبات ما يقوِّي ثقةَ زوجها بها، ولا تعتمد على أنه يعرفها، ولتكن حكيمة في ذلك، فقد استودعها نفسَها وماله وولده وبيته وأسراره، فلتحذر أن يرجع إليها غضبان أسِفًا من سرٍّ خاص به سمعه خارج بيته، لسان حاله: بئسما خلفتموني من بعدي أن أفشيتم سرِّي وفضحتم أمري، وربما ألقى بأقسى الكلمات، وأخذ برأسه الشيطان على فُوَّهَة بركان غضَب، فدمَّره ومَن معه تدميرًا.

5- حافظي على توازنك:
إذا شئتَ أن ترى زوجةً تملأ عين زوجها بجمالها وتزيُّنها واهتمامها بمنظرها، بما يقطع عن الزوج البحث عن أن يمتِّع ناظريه بغيرها - وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة طائعة لزوجها لدرجة عالية حتى وهي في حالات التعب والإعياء - وجدتَ، وإذا شئتَ أن ترى زوجة تحرص على مال زوجها وولده وتحفظهما كما تحفظ نفسها - وجدتَ، لكن إذا وجدتَ التي تجمع بين هذه الخصال بتوازن، فتلك هي.

إن قضية التوازن في حياة الزوجين من أهم ما ينبغي الاهتمام به؛ حفاظًا على المودة والحياة السعيدة، فإن إهمال جانبٍ ما - وإن عُدَّ غيرَ مهم - يسبب متاعب ومشاكل، بل قد يكون سببًا لفساد العلاقة وخرابها، فهنا يشير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شيء من ذلك بما جمع في قوله: ((إذا نظر إليها سرَّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حَفِظَته))، ولم يكتفِ بواحدة، والزوجة التي تجمع كلَّ هذه بتوازن هي التي تعرِف حقَّ ربها أولاً، ثم واجبها نحو زوجها، والتي لخَّص مضمونها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ((المرأة الصالحة)).

ففعلاً، لن تحقّق التوازن إلاَّ إذا كانت صالحة في الغالب، فأمَّا الزوجة التي إذا ما ابتلاها ربها، فأكرمها بالجمال أو بالعلم أو بالمال أو بالحسَب، أو حتى بالدين، فتقول: ربي أكرمني، ولا حاجة لأن أهتم بزوجي، فيكفيه هذا مِنِّي - فقد هدَمت بيتها بيدها، ويُسْتَغرب منها أن تقول: "أنى هذا؟!"، وتغفل عن "هو من عند أنفسكم".

اللهَ الكريمَ الرحيمَ أسألُ أن يصلح أحوال المسلمين ويحفظ بيوتهم، ويدخل السرور على حياتهم، ويذهب عنهم كل ما يفسد معيشتهم.

وصلى الله على خير الناس لأهله، وآله وصحبه وسلم.

كيف تسحرين زوجك؟

السحر هو أمر يستحوذ على الحواس فيقودها في اتجاه آخر لكل من تود أن تسحر زوجها سحر لا يمكن فكه ولا حلهتقدم لكم طريقة فعالة


السحر هو أمر يستحوذ على الحواس فيقودها في اتجاه آخر لكل من تود أن تسحر زوجها سحرا لا يمكن فكه ولا حل تقدم لكم طريقة فعالة .....

1. زوجك ليس ندا لك زوجك رجل له كرامة وكيان وشخصية تمتلئ بالشموخ والكرامة وعزة النفس فلا تكوني ندا له وين المشكلة؟


2. بيتك جنة وأطفالك هم عصافير الجنة فلا تجعليهم غربان تحوم حول الزوج حين يحتاج للهدوء الانسحاب أحيانا مفيد جدا وين المشكلة؟


3. خليه يفتح موضوع جدي معاك اتركيه يناقش حتى النهاية اذا قرب يخلص فاجإيه بالعبارة التالية : بس في نقطة مهمة نسيتها

راح ينتبهلك وأكيد راح يسأل : وشهي؟ قولي: إني أموت فيك وين المشكلة؟

4. كل الأمو تحلينها انتي؟؟؟ برافو كفو والله وعساك عالقوة بس مو ضروري تعيرينه دعي له مساحة يتحرك فيها شاركيه بالقرارات ارجعي له دائما حتى في الأمور المحسومة سلفا خليه يحس ان له دور مهم مو سبير طايح وين المشكلة؟


5. دائما دعيه يشعر انه القوة الكاملة في البيت دعيه يشعر انك ضعيفة مو بشخصيتك بل بجسمك الجأي له مثل الأطفال حتى لو اصبعك انجرح عطيه بلاستر وخليه يلف اصبعك وين المشكلة؟


6. خليه دايما يحس انك بحاجته وان عداداتك وبوصلاتك ما تشتغل الا بوجوده وين المشكلة؟


7. أشعريه ان شخصيته هي الأقوى حتى لو كنتي كونداليزا رايس وين المشكلة؟


8. العطور ثم العطور ثم العطور اجعلي بيتك مريحا للأعصاب ودايما استبدلي عبق البصل والثوم اللي تحوس في البيت. برائحة معطر الجو إير ويك برائحة الورد حواس الأنف مفتاح الدماغ راقبي وجهك اذا مريتي عند زبالة صارلها سنة مقطوطة حتى لو كنتي في قمة سعادتك بتنقلب مزاجاتك شلون يقدر يعصب والدنيا ربيع والجو بديع قفلي على كل المواضيع وين المشكلة ؟


9. يقولون الرجل طفل انا اقول الرجل جنين وليس طفلا الطفل ممكن ينزف ينطق بس الجنين محمي بحنان رباني بعالم هادئ بتدليل أمومي الرجل مهما لقى من صفات رائعة في زوجته دائما يبحث عن حنان أمه فيها والحنان يلين الصخر وين المشكلة؟


10. كوني له أمة يكن لك عبدا نعم صيري صديقته وقت الضيق أخته وقت الفزعة أمة وقت الدمعة حبيبته لما كل الدنيا تخليه زوجته لما يضيع بنته لما يحتاج يحس بالألفة كوني له كل نساء الأرض وين المشكلة؟


11. علمي أولادك ان يقبلوا رأسه كلما رأوه ... لا تقولين الزمن تغير وماعاد أحد يبوس راس أحد كل شي ممكن يتطور بس يبقى احترام الأب هو الجهل الوحيد اللي لازم نزرعه بقلوب أولادنا وباستماته وين المشكلة؟


12. نسى هدية العيد لولده أو بنته عادي اشتري هدية وحطي عليها أسمه وجهزيها له أو اذا انشغل قدميها باسمه فنتيجة انتماء الطفل لأبويه انتو الاثنين راح تحصدونها مو بس هو بس لا تنسين ترسلي له مسج تعلمينه بالهدية لا يصير مثل الأطرش بالزفة!وين المشكل

النضج الفكرى الشرط الأول لعلاقة زوجية ناجحة

تقول باحثة العلاقات الإنسانية شيماء فؤاد إن الزواج لا يتوقف على سن ومرحلة عمرية معينة، فهناك مجموعة من العوامل التى يتوقف عليها الزواج الناجح مثل النضج الفكرى والعاطفى.

وبالنسبة لمرحلة النضج الفكرى فهى تبدأ عند بلوغ سن السابعة والعشرين الذى يعتبر سن الشباب والحيوية والنضج الكامل، وبعدها يبدأ المعدل فى الهبوط، والسن ليس مقياس النضج، فقد يكون الشخص بالغ فسيولوجيا لكن نضجه الفكرى والعاطفى متدن جدا ويعد هذا التدنى من الأسباب الرئيسية لفشل الزواج.

وتشير شيماء إلى أن النضج الفكرى ضرورى لإقامة حياة زوجية ناجحة، وهو يعنى معرفة معنى المسئولية، بالإضافة لضرورة الإلمام بأخلاقيات الحياة الزوجية البسيطة الموجودة فى الكتب السماوية، والتى لا يشترط أن يكون الفرد مثقفا حتى يعرفها، كمعنى الرجولة والقوامة وهذا بالنسبة للشباب والفتيات معا فهن بحاجة أيضا إلى ثقل وعيهن بطبيعة الحياة فى بيت الزوجية وكيف تحافظ على هذه الحياة مستقرة بعيدا عن الأفكار التى تبتعد عن الوسطية وتقديس الحياة الزوجية.

أما النضج العاطفى فهو عُمق فى الإنسان يسمح له أن يحتوى انفعالات شريك حياته وهو شىء منفصل عن النضج الفكرى، هو معنى له علاقة بالصبر والتفهم والعطاء وتقبل الأعذار، فالإنسان الناضج عاطفيا هو الذى يجمع بين الواقعية والرومانسية والعطاء والتسامح والعقاب، ويتحكم فى غيرته وانفعالاته وهذا النضج العاطفى يأتى نتيجة تجارب الحياة العامة وليس مرتبطا بالنضج الفكرى إنما يغذيه فقط إذا تواجد معه.

وعن حيرة البنات فى اختيار شريك الحياة المناسب تقول: هناك طريقتان متعارف عليهما الأولى هى الحب والثانية الزواج الاجتماعى، والأفضلية بين الطريقتين يحددها الشخص ذاته لأن هناك أشخاصا ذا تركيبة نفسية قد تتحمل الزواج بكل ممارساته بدون عواطف تعلو درجة القبول وهذه الفئة تميل للزواج التقليدى بدون عواطف مسبقة.

أما الشخصيات التى لا تقبل الزواج دون وجود درجة من العاطفة تصل للحب فهذه الفئة تفضل زاوج الحب، وتقول شيماء فؤاد إننا لا نستطيع تقييم نجاح الزيجة أو فشلها بناء على أنها زواج تقليدى أو عاطفى لأن المقياس هو حسن المعاملة فهى كفيلة بخلق الحب بين الطرفين.

jeudi 14 juillet 2011

تسع وسائل للحب الدائم

ان من صفات الأزواج والزوجات الحاصلين على درجة عشرة على عشرة أنهما يحافظان على حبهما الزوجي ويحرصان على تنميته وتطويره ليكون متوقدا دائما، لأن هناك كثيرا من الزيجات تفاجأ "بموت الحب" بين الطرفين فتصبح علاقتهما الزوجية علاقة جافة قاتلة، ولولا الأبناء لما استمرا في زواجهما، ولكن هناك صنف آخر يشع الحب من نفسيهما من خلال العبارات والنظرات والإشارات.

ولهذا فإننا ننصح كل من أراد حبا دائما أن يتبع التعليمات التالية:


1- رددا معا: عسى الله أن يجمعنا في الدنيا والآخرة: إن مثل هذه العبارة وغيرها تزيد من بنيان العلاقة الزوجية وتقوي الحب بين الزوجين حتى يدوم ولا يموت ومن أمثلتها (لو عادت الأيام لما قبلت بزوج غيرك).

2- الإكثار من تصرفات التودد والمحبة: وهي تصرفات صغيرة وبسيطة ولكنها ذات قيمة كبيرة وثمن غال ومنها أن يضع أحد الزوجين اللحاف على الآخران رآه نائما من غير لحاف، أو أن يناوله المسند إذا أراد الجلوس أو أن يضع اللقمة في فيه، أو أن يربت على كتفه عند رؤيته لفعل حسن، أو أن يحضر الشاي ويقطع الكيكة ويقدمها له، وكل هذه التصرفات إذا صدرت عن الزوجة لزوجها أو عن الزوج لزوجته فإنها تؤكد معاني الحب بين فترة وأخرى.

3- إيجاد وقت للحوار بين الزوجين بين فترة وأخرى: فلا يشغلهما شاغل ويشاهد كل واحد بريق عيون الثاني ويلمس دفء يديه ويتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين، فكلمة من هنا وقصة من هناك، وضحكة من هنا ولمسة من هناك، تجدد الحب بينهما وتعطيه عمرا أطول.

4- التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر: في الذهاب إلى غرفة النوم وتناول الأحاديث الخاصة في هذا الموقع وللتقارب الجسدي أثره النفسي على الزوجين، كما أن أثراً كبيرا على زيادة الحب بينهما، يحدثني احد الأصدقاء فيقول إن من عاداتنا في قريتنا انه من العيب أن تنام الزوجة مع زوجها وإنما يقضي حاجته منها في غرفته الخاصة، ونحن نقول لهما استدراكا للوقت حتى لا يموت الحب بينكما.

5- تأمين المساندة العاطفية عند الحاجة إليها: مثلا إذا كانت الزوجة حاملا فان زوجها يقف بجانبها ويعيش معها آلامها ومشاعرها أو إذا كان الزوج مريضا فتسانده الزوجة بعاطفتها وهكذا فان الدنيا كثيرة التقلب تحتاج من كل طرف أن يقف مع الآخر ويسانده عاطفيا حتى يدوم الحب.

6- التعبير المادي بين حين وآخر: فيهدي الزوج زوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة، ودائما للمفاجآت أثر كبير لأنها غير متوقعة، وكذلك تهدي الزوجة زوجها، فان الهدايا تطبع في الذاكرة معنى جميلا وخصوصا إذا كانت مشاهدة دائما، كساعة أو خاتم أو قلم يكثر استخدامه، فانه يذكر بالحب الذي بينهما ويعطر أيام الزواج ولياليه، وهنا نشير إلى أن الهدية يكون لها أثر أكبر إذا كانت توافق اهتمام الطرف الآخر، فالنساء بطبيعتهن عاطفيات يملن للهدايا التي تدغدغ مشاعرهن وأما الرجال فعقلانيون ويميلون للهدايا المادية كثيرا.

7- الإكثار من الدعاء بعد كل صلاة وفي أوقات الإجابة: كالثلث الأخير من الليل، أو بعد الانتهاء من الوضوء أو بين الأذانين أو يوم عرفة أو أثناء السفر بأن يديم لله تعالى الحب بين الزوجين ولا يميته فيكون حيا دائما وما ذلك على لله بعزيز، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حبه لخديجة رضي الله عنها، قال: إنني رزقت حبها، فكأن الحب رزق ينزل من السماء ويقسم بين العباد فيطلب بالدعاء وبالكسب والسعي للحصول عليه.

8- أن يتعامل كل واحد منهما مع الآخر بروح التسامح وحسن العشرة والتغافل عن السلبيات: والتركيز على الايجابيات وان يتعاملا فيما بينهما كما يحبان لا كما يريدان إن ذلك يعزز الحب بينهما ويجعله دائما.

9- أن يعلما أبناءهما كيف يحترمان والديهما: بالتقبيل والمساعدة والتضحية والتقدير، فعندما يقف الزوج مع أبنائه وقفة تقدير لأمهم فأنها تشعر بالفرح والسرور، ولا تنسى تلك المواقف فيتجدد حبهما من جديد وكذلك الزوجة مع أبنائها تجاه أبيهم.
فليجرب الزوجات هذه الوسائل التسع للحفاظ على الحب والدعاء باستمراره بإذن الله تعالى فيجتمعان في الدنيا ويلتقيان في الجنة بإذن الله.

عشر وسائل لتنمية الحب بين الزوجين

إن من أراد زيادة رأس ماله في حسابه بالبنك ، يبحث عن وسائل لتنمية المال وزيادته ، وكذلك من أراد تنمية المودة والمحبة مع زوجته ؛ فعليه البحث عن وسائل مناسبة لزيادة درجة المحبة والوفاء بينهما

وسنذكر بعض هذه الوسائل :

1. تبادل الهدايا حتى وإن كانت رمزية ، فوردة توضع على مخدة الفراش قبل النوم ، لها سحرها العجيب ، وبطاقة صغيرة ملونة كتب عليها كلمة جميلة لها أثرها الفعال ، والرجل حين يدفع ثمن الهدية ، فإنه يسترد هذا الثمن إشراقًا في وجه زوجته ، وابتسامة حلوة على شفتيها ، وكلمة ثناء على حسن اختيارها ، ورقة وبهجة تشيع في أرجاء البيت ، وعلى الزوجة أن تحرص على إهداء زوجها أيضًا .

2. تخصيص وقت للجلوس معًا والإنصات بتلهف واهتمام للمتكلم ، وقد تعجَّب بعض الشرّاح لحديث أم زرع من إنصات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة الطويل وهي تروي القصة .

3. النظرات التي تنم عن الحب والإعجاب ، فالمشاعر بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق أداء الواجبات الرسمية ، أو حتى عن طريق تبادل كلمات المودة فقط ، بل كثير منها يتم عبر إشارات غير لفظية من خلال تعبيرة الوجه ، ونبرة الصوت ، ونظرات العيون ، فكل هذه من وسائل الإشباع العاطفي والنفسي ، فهل يتعلّم الزوجان فن لغة العيون ؟ وفن لغة نبرات الصوت وفن تعبيرات الوجه ، فكم للغة العيون مثلاً من سحر على القلوب ؟ .

4. التحية الحارة والوداع عند الدخول والخروج ، وعند السفر والقدوم ، وعبر الهاتف .

5. الثناء على الزوجة ، وإشعارها بالغيرة المعتدلة عليها ، وعدم مقارنتها بغيرها .

6. الاشتراك معًا في عمل بعض الأشياء الخفيفة كالتخطيط للمستقبل ، أو ترتيب المكتبة ، أو المساعدة في طبخة معينة سريعة ، أو الترتيب لشيء يخص الأولاد ، أو كتابة طلبات المنزل ، وغيرها من الأعمال الخفيفة ، والتي تكون سببًا للملاطفة والمضاحكة وبناء المودة .

7. الكلمة الطيبة ، والتعبير العاطفي بالكملات الدافئة والرقيقة كإعلان الحب للزوجة مثلاً ، وإشعارها بأنها نعمة من نعم الله عليه .

8. الجلسات الهادئة ، وجعل وقت للحوار والحديث ، يتخلله بعض المرح والضحك ، بعيدًا عن المشاكل ، وعن الأولاد وعن صراخهم وشجارهم ، وهذا له أثر كبير في الأُلفة والمحبة بين الزوجين .

9. التوازن في الإقبال والتمنع ، وهذه وسيلة مهمة ، فلا يُقبل على الآخر بدرجة مفرطة ، ولا يتمنع وينصرف عن صاحبه كليًا ، وقد نُهِيَ عن الميل الشديد في المودة ، وكثرة الإفراط في المحبة ، ويحتاج التمنع إلى فطنة وذكاء فلا إفراط ولا تفريط ، وفي الإفراط في الأمرين إعدام للشوق والمحبة ، وقد ينشأ عن هذا الكثير من المشاكل في الحياة الزوجية .

10. التفاعل من الطرفين في وقت الأزمات بالذات ، كأن تمرض الزوجة ، أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسية ومعنوية ، أو يتضايق الزوج لسبب ما ، فيحتاج إلى عطف معنوي ، وإلى من يقف بجانبه ، فالتألم لألم الآخر له أكبر الأثر في بناء المودة بين الزوجين ، وجعلهما أكثر قربًا ومحبة أحدهما للآخر .
 

طرق كسب السعادة الزوجية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

أخي الزوج .. أختي الزوجة :-

1- تذكر أن الغياب القصير عن الزوجة قد يقوي الرابطة الزوجية ، لكن الغياب الطويل قد يكون معول هدم لها .

2- عليك أن تفهم طبيعة المرأة حتى يمكنك فهم ووعي التعامل الصحيح معها من غير تطرف ولا شطط .

3- لا تدع أي خلاف بينكما يستمر إلى اليوم التالي .

4- تجنب الحديث عن التجارب السابقة أو عن الماضي المرتبط بامرأة أخرى ، سواء كانت خطيبة أو زوجة سابقة .

5- ابتعد عن المثالية ، وعش حياتك بطريقة طبيعية ، ولا تتوقع المعجزات .

6- أعرب لزوجتك عن حبك كلما سنحت لك الفرصة .

7- حارب في نفسك الاستسلام للهم والقلق ، وكن دائماً بشوش طلق الوجه متفائلاً .

8- إياك والنقد اللاذع ، أو المستمر مع كل صغيرة وكبيرة .

9- حاول دائماً حصر النزاع في دائرة ضيقة ، ولا تجعلها تتسع ، وسيطر أنت على المشكلة قبل أن تفلت من يدك .

10- الغيرة والشك والشبهات أعداء ، فتعامل مع الوقائع ولا تتعامل مع الظنون والأوهام .

11- اغرس في شريك حياتك الثقة في نفسه وفيك ، وثق أنت فيه ، وابعث فيه الرضى عن النفس .

12- لا يكفي أن تتزوج شخصاً مناسباً حتى تكون سعيداً في زواجك ، ولكن يجب أن تكون أنت أيضاً الشخص المناسب .

13- النظافة عنوان الإيمان ودليل الحب .

14- تنازل بعض الشيء عن أشياء تعتبرها جزء من شخصيتك ، حتى يتسنى لك التمتع بما تحب من صفات شريكك في الحياة .

15- اهتم بشريك حياتك كما تهتم بنفسك ، وأحب له ما تحب لنفسك .

16- الأخذ والعطاء .. تعود كل منهما على التفاهم ، ولا تكن أنانياً تريد أن تأخذ أكثر مما تعطي ، أو تأخذ كل شيء ولا تعطي شيئاً .

17- الرجل يريد من المرأة أن تكون زوجة مثالية تحسن التصرف في كل شيء ، وتمده بالحب والرعاية والحنان ، والمرأة تريد من زوجها أن يكون الشخصية القوية التي يمكن الاعتماد عليها ، والذي يقدر على سد احتياجاتها ، وأن توقن بأنها آخر امرأة في حياته .

18- لا تسارع باتهام شريكك في الحياة عند كل مصيبة ، بل لننظر إلى الموضوع نظرة منصفة ولا تسبق الأحداث .

19- عش يومك ولا تفكر بهموم الغد الذي لم يحن بعد ، وتصرف في حدود إمكانياتك .

20- عليك أن تفهم قدسية الرابطة الزوجية وأنها ميثاق غليظ ، ففكر ألف مرة قبل أن تتخذ خطوة بعدها لا ينفع الندم .

21- لا تعتمد على الحب فقط ، وإن كان الحب مهماً وضرورياً في الحياة الزوجية .

22- اعط القدوة من نفسك لشريكك في الحياة ، ودع أفعالك تتحدث وتنبئ عن شخصيتك .

23- لا تدع الفرصة لأقاربك وجيرانك في التدخل بينكما ، واحرص علىحل مشاكلكم بنفسك قدر الاستطاعة .

24- لا تعجل بتصحيح ما تراه خطأ من شريكك في الحياة ، فهناك عادات لن تتغير إلا بعد زمن بعيد ، ولا تضخم الصغائر .

25- لابد من تقبل تبعات الزواج ومسؤولياته بنفس راضية وقلب مطمئن .

26- تجنب قدر المستطاع أسباب الخلاف بينكما ، وابتعد عن إحراج شريكك في الحياة .

27- اعمل مع زوجك على القيام بأعمال مشتركة ، فسوف تمثل لكما ذكريات سعيدة فيما بعد ، وتقرب أكثر بينكما .

28- أتح لزوجك الفرصة بكل حرية للتعبير عن نفسه والعمل على تنمية مواهبه ، ولا تسخر من قدراته .

29- الحقوق المالية لابد أن تحترم ، ولا يتم التساهل فيها ، فهي من أكبر أسباب الخلاف .

30- لا تشرك زوجك في أحزانك ، وحاول جاهداً أن تتغلب عليها وحدك ، ولكن لا تنساه في أفراحك .

31- احذري أيتها الزوجة صديقاتك اللاتي يتدخلن في حياتك الخاصة ، وهن يلبسن ثوب النصح والإرشاد .

32- أشعري زوجك أيتها الزوجة بأنه الشخص المثالي الذي كنت تودين الارتباط به ، وأنك فخورة به وبشخصيته .

33- تذكر حسنات زوجك عند نشوب أي خلاف بينكما ، ولا تجعل مساوئه تسيطر على عقلك فتنسيك حسناته ومزاياه .

34- اسأل نفسك هذه الأسئلة ، حتى تدرك مزايا شريكك في الحياة وتتغلب على مشاكلك بنجاح :-

- ما الذي يعجب كل منكما في الآخر ؟!
- ما الخبرات السعيدة التي مرت بكما ؟!
- ما النشاط المشترك السار الذي تستمتعان به حقاً ؟!
- ماذا يفعل كل منكما ليظهر اهتمامه بالطرف الآخر ؟!
- ماذا تنتظر من شريكك لتشعر أنه يحبك ويقدرك ؟!
- ما أحلامكما المشتركة للمستقبل ؟!

35- في الخلافات الزوجية احذري أيتها الزوجة استخدام الألفاظ الجارحة حتى لا تخسري زوجك .

36- تهادوا .. تحابوا .. ليكن ذلك شعار الحياة الزوجية عند كل مناسبة سارة وسعيدة .

37- الزوجة الذكية هي التي تختار الوقت المناسب لطلباتها وطلبات الأولاد وتختار الوقت المناسب أيضاً لإبداء ما تريد من ملاحظات على سلوك الزوج ، أحياناً يكون الوقت المناسب الذي تختارينه ليس هو الوقت المناسب حقاً .. فكري مرة وأخرى .

38- كرامتي .. كبريائي .. كلمات للشيطان ينفث بها في قلب الزوجين عند نشوب الخلاف ويحاول بهما جاهداً أن يبرر لكل منهما الخطأ والبعد عن التصالح .. فهل يصح هذا بين الزوجين ؟!!

39- لا تلغي وجود زوجك .. ولا تلغي وجود زوجتك .. فالشورى مهمة في الحياة الزوجية ، ولابد أن يشعر كل واحد بأنه مشارك في الحياة الزوجية وأنه غير مهمل .

40- لا تهرب .. ولا تهربي من المنزل عند نشوب المشكلات ، فالهروب ليس وسيلة للعلاج ، ولامانع من الهدوء قليلاً ثم العودة لحل الخلافات .

41- لا تضايقي زوجك بكثرة أسئلتك فيما لا يخصك ، أو تحاولي التطلع على أسرار لا يريد كشفها لك ، عندئذ سيترك الزوج المنزل ويمضي إلى مكان آخر يستريح فيه .

42- لا تبتعدي عن زوجك وتجعلي لنفسك قوقعة تجلسي فيها وحدك ، ولكن شاركيه بقدر الحاجة .

43- إذا كنت امرأة عاملة فتذكري أن بيتك هو مسؤوليتك الأولى ، فحاولي التكيف مع ظروف العمل وواجبات البيت .

44- لا تتجهمي إذا حضر أهل زوجك إلى البيت ، ولكن كوني مثال للترحاب وحسن الضيافة والكرم ، واعلمي أن زوجك يشعر بك عندها ويتعرف على انطباعاتك .

45- أكرمي حماتك وناديها بأحب الأسماء إليها حسب عادة العائلة ، ولا تحاولي الاختلاف معها ، واذكري ابنها بالخير أمامها .

46- الجار ثم الجار .. فقد وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالإحسان إليه وعونه على الطاعة ومشاركته في الأفراح والأتراح ، مما وصى به ديننا الحنيف .

47- الاختلاف الدائم في الرأي يؤدي غالباً إلى اختلاف القلوب ، فوافقي زوجك أحياناً حتى وإن كنت غير مقتنعة . واعلمي أن الطاعة في غير معصية الله ، وأنها في المعروف .

48- الهدوء الذي يحتاج إليه الزوج في البيت يمكن أن تحصلي عليه عن طريق شغل الأولاد في نوع من الألعاب الذي يحتاج إلى شحذ الذهن ، مثل ألعاب الفك والتركيب .. وغيرها .

49- أبناؤك نعمة كبرى ، فلا تجعليهم نقمة بإهمالك لهم وسوء تربيتهم ، والانشغال عنهم بأي شيء .

50- اقرئي عن مراحل نمو الطفل ، وكيف يمكن التعامل معه حتى تحسني تعامله وتتجنبي ما يمكن أن يؤثر على صحته النفسية ، ويقيه من الصراعات النفسية فيما بعد .

51- كوني عوناً لزوجك على الطاعة ، واطلبي الآخرة كما تطلبي الدنيا .

52- الإسراف مفسد للحياة الزوجية ، مضيع لنعمة الله تعالى ، والله لايحب المسرفين ، فعليك بالقصد لا تشعرين أبدأ بالحاجة .

53- سعادتك الزوجية لا تعني خلو الحياة الزوجية من المشاكل ، وإنما تعني قدرتك على حل تلك المشاكل وحصرها ، وألا تؤثر في العلاقة بينك وبين زوجك .

54- احذري الاختلاف مع الزوج أمام الأولاد ، أو علو الصوت أمامهم ، فهم يتعلمون أولاً بالقدوة والتقليد قبل أي شيء آخر ؛ لأن هذه المشكلات ستحضر في ذهن الطفل وتؤثر عليه فيما بعد .

55- لا تسمح لأحد بالتدخل في حياتك ، ولا تكن أنت سبباً في ذلك فلا تحكي أسرار بيتك لصديق أو قريب .
وإلى هنا نصل إلى نهاية هذه الطرق وهذه الأساليب .. لا يعني أنها قد حصرت في هذه النقاط ، بل هناك الكثير والكثير من هذه الطرق والأساليب .

وأرى أنه لزاماً علي أن أبين أن المنهج الذي سرت عليه في طرح هذه الأساليب .. أو ما سبق طرحه من سلسلة حلقات أزواج وزوجات في قفص الاتهام : هو المنهج الوسط بين علماء النفس الذي تحدثوا عن الزواج والمشكلات الزوجية والصراع الزوجي وعرّفوا ذلك بأنه : ( مشكلة أو أزمة ) ، وبين الذين نسجوا الخيالات وصوّروا الحياة الزوجية على أنها جنة خضراء لا مشاكل فيها ولا خلاف .. وأن الزوج عبارة عن فارس يمتطي جواداً أبيض .. الخ .. فكان لابد من فهم المشكلات والخلافات وعرضها على ميزان الشرع مع تأصيل للمفاهيم ، ورد الأمور إلى أحكام الشريعة حين يحدث شطط أو غلو
 

طريق السعادة يبدأ بالرضا

 
طريق السعادة يبدأ بالرضا ..كتاب يقدم أفكارًا عملية للحصول على السعادة- الرغبة.. العقل.. تحمل المسئولية.. النبع الداخلي.. أعمدة السعادة الأربعة- برنامج يومي لإسعاد النفس يبدأ بالصلاة، وينتهي بالعفو عن الآخرين- الناجحون السعداء.. في الدنيا والآخرة هم المؤمنون الفطنون.. فكيف تكون منهم؟

السعادة.. والشقاء لفظان على طرفي نقيض، والذين عرفوا الشقاء هم أكثر من يقدرون لحظة السعادة، تلك التي لا تحصل إلا بجهد، ولا ينالها إلا من أرادها وسعي إليها.. واجتهد في الحفاظ عليها.. إذ لا يحرص المرء غالبا إلا على ما بذل فيه جهدًا، أما الذي يأتيه بسهولة فمن الممكن أن يفرط فيه بسهولة أيضا، وحين أخبر النبي صلىالله عليه وسلم بأن المرء يقدرله في الأزل أشقي هو أم سعيد، لم يعن ألا نأخذ بأسباب نيل السعادة، فنحن لا نعرف ما قدر لنا..وأعلى درجات تلك السعادة أن يستشعر الإنسان الرضا في الدنيا، وينال الجنة في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}.
كيف نحقق السعادة؟سؤال يصلح لأن يكون هدفًا لحياة كل منا، على أن يحيطه بسياج من المشروعية والضبط العقائدي بحيث لا يكون الإحساس بالسعادة مرادفاً لمتعة تتعارض مع ثوابت الدين، أو للذة لحظة يدفع المرء من عقيدته مقابلاً لها.

أصناف الناس

هذا السؤال.. حاول الإجابة عنه د. صلاح صالح الراشد - رئيس مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية بالكويت، والحاصل على ماجستير في الدراسات الإسلامية، ودكتوراه في علم النفس - في كتيبه: "100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقية.. منهج حياتي مختصر لمن أراد العيش بسعادة ونجاح" الكتاب ليس مكونا من فصول، وإنما من مجموعة أفكار.. لكل فكرة عنوان.. وبكل صفحة فكرة، وفي مقدمة الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفية يحقيق أقصى استفادة منه، وذلك بالتهيؤ لاستقبال الأفكار الجديدة فيه، ومناقشة من يثق فيهم في أفكاره، والقراءة بتمهل وإمعان وتطبيق الأفكار العملية في الكتاب، والتركيز في التطبيق على الأفكار التي يشعر القارئ بأنها أقرب إلي عقله، وقبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاة ركعتين لله، والدعاء بأن يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من أفكار مفيدة.

يعرف المؤلف السعادة بأنها: شعور بالرضا داخل النفس، ولا يشترط أن تقترن بالنجاح، ولكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا أو السعيد ناجح ا.. والسعادة والنجاح مع ا يجب أن يكونا هدف كل منا.

ويصنف د. الراشد الناس إلى:

1 - سعيد في الدنيا والآخرة.. فذلك المؤمن الفطن، وهو خير الناس.
2 - سعيد في الآخرة غير سعيد في الدنيا، وهو مؤمن غير فطن.
3 - سعيد في الدنيا.. غير سعيد في الآخرة.. وهو غير المؤمن.. الفطن.
4 - غير سعيد في الدنيا ولا الآخرة.. أي غير مؤمن وغير فطن، وذلك هو الخسران المبين.
والذي لا يحاول أن يحقق السعادة لابد أن يعرف ماذا سيخسر؟.. ستصيبه المشاعر السلبية، والأمراض الجسدية والنفسية، ويغرق في المشاكل الأسرية، ويورث لأسرته التعاسة، ويشارك في صنع مجتمع مضطرب وغير منتج.

ويحدد المؤلف للسعادة شروطا أربعة:

- أن تنبع من رغبة أكيدة في تحقيقها، فالذي يريد السعادة سيحققها - إن شاء الله - بل سيمنحها للآخرين، فقمة السعادة أن يكون الإنسان قدوة لغيره مني البشر، وأن يكون عطاؤه للآخرين متصلاً ، ولو كان قليلاً ، وخير عطاء هو نشر السعادة أينما حل.
- أن يتعلم الإنسان السعادة وطرقها ومهارات اكتسابها.
- ألا يسقط الإنسان إحساسه بالتعاسة على الآخرين، بل يحدد مسئوليته عن هذا الإحساس.
- أن يكون الداخل منبعاً للسعادة، فغير السعيد داخليا لن تسعده أية مظاهر خارجية.
- ومن استقراء أفكار الكتاب يمكن أن نتلمس إلى السعادة سبع خطوات هي:

الخطوة الأولى

على طريق السعادة أن يسأل الإنسان نفسه.. ما السعادة؟ 10 أو 20 مرة، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرب كل منا أن يقلب أفكاره السلبية عن السعادة إلي إيجابية، فإذا كان يري أن السعادة صعبة فليحولها إلى "هي ليست سهلة، ولكنها شعور أنا مصدره، وإذا اعتقد أن السعادة لمن يملك مالا، فليحول اعتقاده إلى.." السعادة مصدرها الداخل.. وهكذا.

الخطوة الثانية

استشعار المتعة في السعادة، وذلك بتسجيل آثار عدم السعادة في ورقة وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوي الرغبة في السعادة.

الخطوة الثالثة

اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: "لقد نجحت في التغلب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السعادة إن شاء الله".

الخطوة الرابعة

تحل بصفات السعيد، ومنها: "الاستفادة من الماضي.. والتحمس للحاضر.. والتشوق للمستقبل".
- مواجهة الأحداث على أنها تحمل رسالة، والنظر إلى المشاكل على أنها فرص للتغيير.
- حسن التعامل مع النفس والآخرين.
- الإيجابية والتطور وحب التعلم.
- عدم استنكار القليل من مشاعر القلق والشك والاضطراب ما دامت القاعدة هي التوازن واليقين.

الخطوة الخامسة

حقق محاور السعادة، فللحياة أربعة جوانب: الروحاني والاجتماعي والنفسي والجسدي. والسعيد هو من يعطي لكل جانب حقه بتوازن، وإن لم يكن يفعل ذلك، فليحلل وضعه، ويكمل نفسه، تطبيقا للقاعدة النبوية "أعط كل ذي حق حقه".
ارتق روحانيا

الخطوة السادسة


أحسن الظن.. واجتذب السعادة، فالإنسان حين يتشبث بفكرة صائبة مبشرة ... يحققها ويؤيد ذلك قول الله - سبحانه وتعالي - في حديث قدسي على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم): "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء".
وقد قال ابن القيم الجوزية: "إن الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل".
ومن باب اجتذاب السعادة.. مصاحبة السعداء، وطرد الأفكار التعيسة.. واختيار اللفظ الحسن.
الخطوة السابعة: فكر فيما تريد.. لا ما لا تريد.. فبدلا من أن تقول: أنا لا أريد القلق والتوتر، قل: أنا أريد الطمأنينة.. اجعل أهدافك وأفكارك إيجابية.

هذه الخطوات السبع.. تسير بالتوازي مع تطبيقات عملية يومية للحصول على السعادة.. يستعرضها المؤلف في:
- الالتزام بالصلوات الخمس يومياً حفاظاً على الحبل المتين الذي يربطنا بالله.
- الدعاء.. وبإلحاح، وأيضا بيقين.. وبصدق توجه لله.. ويحسن طلبها للنفس والغير وبتحر لأوقات الإجابة، وأيضا بإتيان العمل الصالح الذي ييسر إجابة الدعاء.
- الحفاظ على الورد القرآني، ولو كان ربع حزب يوميًا مع تعلم التجويد.
- تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءة المعوذتين والإخلاص ثلاث مرات صباحا ومساء، والدعاء بـ "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات أيضا مع عدم المبالغة في التحصين حتى لا تتعزز الوساوس.
- رفع مستوى الوعي الروحاني بحضور مجالس العلم، وسماع الأشرطة، وقراءة كتب الرقائق.
- الاسترخاء ولو لدقائق يوميا، وممارسة التأمل والتفكر في خلق الله.
- بر الوالدين حيين، والدعاء لهما ميتين.
- صلة الأرحام، كفريضة إسلامية.
- مصاحبة من يتحلون بالإيجابية والسعادة.
- تخصيص يوم للعائلة.. يعطي فيه المرء لأهله حقهم عليه، وليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
- الانخراط في نشاط اجتماعي تطوعي، بنية خالصة تورث الكثير من الحسنات.
- الحفاظ على صحة الجسد من خلال "طعام صحي، ماء نقي، رياضة يومية، تنفس هواء نقي، الاهتمام بالفحص الطبي الدوري".
معوقات السعادة
ثم يرصد المؤلف معوقات السعادة التي يجب أن يتغلب عليها المرء فينصح بـ:
- التغلب على القلق.. بالصبر، وتأجيل ردود الفعل السلبية، وتفسير الأحداث تفسيرا إيجابيا، وحسن التوكل على الله.
- مواجهة المخاوف.. بتحليلها لمعرفة حجمها الحقيقي، واستشعار محبة الله.
- التفاؤل.. فكل سعيد متفائل، وهذا من الإيمان، ويمكن اكتسابه بالتعلم والمران.

واقعية وموازنة

- مقاومة اليأس.. بالتصبر والرضا والتحكم في ردود الأفعال.
- الإيجابية.. بالعمل والحركة، وعدم تعجل النتائج.
- العزلة.. والخلطة بتوازن، فلا مخالطة الناس باستمرار وبذلة وتضييع للحقوق مطلوب، ولا الانشغال بالنفس، والترفع عن الخلطة مطلوب أيضا.
- تحليل الأمور بواقعية.. والطموح إلى تغيير السيء ببعض الخيال.
- الموازنة بين العلم والعمل، فالانقطاع للأول مضر.. والمبالغة في الثاني من دون زاد من العلم معيق للسعادة.
- الثقة بالنفس دون غرور.
- التسامح والتغافر.. فقد روي عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة الآن فدخل رجل لم ير فيه الصحابة تميزا فلحقه عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه) فمكث عنده ثلاثة أيام فلم ير منه شيئا مميزا، فقال له ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وسلم) وسأله عن أفضل عمل يرجوه فقال الرجل: إنه لا يجد عملاً غير أنه إذا ذهب إلى فراشة قال: اللهم أيما امرئ شتمني أو آذاني أو نال مني، اللهم إني قد عفوت عنه اللهم فاعف عنه.

الحب وحديث القلوب

الحب: هو ذلك الرباط السحري الذي تتماسك به الأكوان... إنه روضة الحياة وأريجها الفوَّاح، وعطرها الذي تنتشي منه الأرواح، والحب كلمة واسعة المدلول.. ولكني أعني بها الحب بين الفتاة والفتى، بين الرجل والمرأة... والحب بهذا المعنى هو من العواطف الإنسانية التي لم يصادرها الإسلام، ولم يعمل على قمعها داخل النفوس لتولد الكبت، بل هو فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها.. وإلى هذه العاطفة السامية يشير رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "حُبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة" رواه أحمد والنسائي. والحب يتجاوز الرغبة والشهوة للاتصال الجنسي؛ لأنه وسيلة النجاة من الوحدة، وللحب مثله العليا الخاصة به، ومعاييره الخلقية الكامنة فيه، فالحب والميل إلى الآخر عواطف ورغبات، وضعت في الفطرة البشرية دون إرادة للبشر فيها، ونجد هذا المعنى بارزاً في حديث النبي عن العدل بين نسائه، حيث يقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" رواه أبو داود والترمذي.
فالذي يملكه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو العدل بين نسائه في النفقة والمبيت وسائر الحقوق المادية... والذي لا يملكه هو الميل القلبي.

والحب المثالي بين الرجل والمرأة (الراشدَيْن) عند العرب كان هو ذلك الحب المنزه عن احتياجات الجسد والمتسامي على دوافع الغريزة، فالمرء يُولد على الفطرة.. ثم تهديه تعاليم الدين والأخلاق والأعراف والتقاليد الاجتماعية.
ويقول محمد قطب: ... عواطف الحب والإعجاب ليست حراماً في نظر الإسلام، وما يصاحبها من أعمال وأفكار وسلوك، إذا كانت تهدف إلى تحقيق هدف الحياة وارتباط نصفي الإنسانية في علاقة نظيفة مثمرة، فهي الحب الإيماني لشركاء العقيدة والمجتمع.

وللحب أسماء كثيرة، منها


* الصِّبا: من الشوق: يقال تصَابا وصبا وأصل الكلمة في الميل والصبا في الصِّحَاح: رقة الشوق وحرارته.
* الشغَف: يقال شغفه الحب أي أحرق قلبه.
* الوجد: فهو الحب الذي يتبعه الحزن.
* التـيم: هو التعبد ولا يصلح إلا لله: قال في الصحاح تَيْم الله: أي عبد الله، وأصله من قولهم: تيمه الحب أي عبده وذللـه.
* العشق: هو من فرط الحب، وسمِّي العشق الذي يكون من الإنسان بسبب التصاقه بالقلب، وقال ابن الأعرابي: العَشَقةُ اللبلابة تخضَرّ وتصغر وتعلق بالذي يليها من الأشجار فاشتق من ذلك العاشق.
وقال قيس بن المُلَوَّح في وصف العشق:
العشق أعظـــــم ما بالمجانيــــنِ
قالــــت جُنِنت بمن تهوى فقلت لهـــا
وإنما يُصــــرع المجنونُ في الحيــنِ
العشـــــق لا يستفيق الدهرَ صاحبُه
وقيل: العشق أوله عناء، وأوسطه سقم، وآخره قتل.

المراهقون والحب

ومرحلة المراهقة التي يمر بها كل فتى وفتاة في مرحلة التهاب المشاعر وثورة العواطف... فترة الأحلام الوردية، والخيال المجنح، والنظرة الحالمة، وما إن تتفتح عيون الشباب وأسماعهم في هذه المرحلة على أغاني ومسلسلات وقصص الحب... حتى يظل الفتى شارد الفكر، مسلوب القلب، يريد أن يجرب... ويبدأ في تسجيل الأغاني وحفظها. ويشتري كتباً رخيصة، ومن هنا تبدأ حكايات الحب وتظهر أعراضها على المتيم من سهر، وأرق، وأحلام يقظة، وانصراف عن الاستذكار والتحصيل. وتبدأ الكلمات واللقاءات؛ ومن هنا قد يبدأ الانحراف، ولا يجني الفتى أو الفتاة من ورائه إلا تشتيت الذهن، وتبديد الطاقة والسهر والدموع والانصراف عن الدراسة وتحطيم المستقبل على صخرة العاطفة، إذا انقاد الفتى أو الفتاة لهذه العاطفة بدون وعي أو تفكير. ولقد أعجبني هذا الشاب الشاعر القوي العزيمة الذي لم يجعل لهذه الأفكار سلطاناً على قلبه وعقله، فتشغله عن الوصول إلى قمة المجد فيقول:
سلامٌ على مـــن تيمتني بظُرْفِهـــا
ولمعــة خديها ولمحــة طَرْفهــــا
سَـبَتنْي وأحْبَتْنِي فتــاة مليحــــة
تحيــرت الأوهــــام في كنه وصفها
فقلــت ذريني واعذرينـــي فإننـي
شُغفتُ بتحصيـــل العلـــوم وكشفها

وللعشق أنواع

يقسم ابن القيم الجوزية - رحمه الله - العشق ثلاثة أقسام، فيقول: وعشق قربة وطاعة؛ وهو عشق الرجل لامرأته... وهو عشق نافع وأدعى إلى المقاصد التي شرع الله لها النكاح، وأكف للبصر، والقلب عن التطلع إلى غير أهله.
- وعشق هو مقتٌ عند الله وبعد عن رحمته... وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه وهو عشق المُرْدان (الذكور) فما ابتلى به إلا من سقط من عين الله، وطرده عن باب رحمته، وأبعد قلبه عنه، وهو من أعظم الحجب القاطعة عند الله، وكما يقول بعض السلف: "إذا سقط العبد من عين الله ابتلاه بمحبة المردان، وهذه المحبة التي جلبت على قوم لوط ما جلبت. وقال تعالى: "لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِيْ سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُوْنَ" سورة الحجر:72، ودواء هذا الداء الاستغاثة بمقلب القلوب، وصدق الملجأ إليه، والاشتغال بذكره، والتعوض بحبه وقربه، والتفكير بالألم الذي يعقبه هذا العشق، واللذة التي تفوت به وحصول أعظم مكروه له.
- والقسم الثالث من العشق: العشق المباح الذي لا يُملك كعشق من صدرت له امرأة جميلة أو رآها فأورثه ذلك عشقاً لها، ولم يحدث في ذلك العشق معصية، فهذا لا يملك ولا يُعاقب عليه، والأنفع له مدافعته والاشتغال بما هو أنفع له منه، والواجب على هذا أن يصبر ويعف ويطلب الرضا من الله سبحانه؛ فيحقق اللذة العقلية الروحانية، وهي كَلَذَّة المعرفة والاتصاف بصفات الكمال والجود والعفة، إنها لذة النفس الفاضلة الشريفة، فبهذه اللذة يحقق الإنسان إنسانيته، وليس باللذة الجسمانية التي يحققها بالجماع ومراضاة الجسد، وهذه اللذة ليست كمالاً؛ لأنه الإنسان أكمل المخلوقات، ولو أنها من الكمال لانفرد بها الإنسان، ولكنها لذة دنيوية يهذبها الإنسان ويُشَذِّبها؛ لتحقيق ما أمره الله منها، وليس لنشر الفاحشة والرذيلة.

هل لنا في العشق حيلة؟

اختلف الناس في العشق، هل هو اختياري أم اضطراري خارج عن مقدور البشر؟
قالت فرقة: هو اضطراري وليس باختيار، وقالوا: هو بمنزلة محبة الظمآن للماء البارد، والجائع للطعام، وهذا مما لا يُملك. وقال بعضهم: والله لو كان لي من الأمر من شيء ما عَذَّبت عاشقاً؛ لأن ذنوب العشّاق اضطر إليها، فإذا كان هذا قوله فيما تولد عن العشق من فعل اختياري، فما الظن بالعشق نفسه؟ قال أحدهم:
يلومــونني في حب ســـلمى كأنما
يَرَون الهــوى شيئاً تيممتُه عمــــدا
ألا إنما الحـب الذي صَدَع الحشــــا
قضـــاءٌ من الرحمن يبلــو به العبدا
وقالوا: العشق نوع من العذاب، والعاقل لا يختار عذاب نفسه.
- وقالت فرقة أخرى: بل هو اختياري تابع لهوى النفس وإرادتها، بل هو استحكام الهوى الذي مدح الله من نهى عنه النفس، قال تعالى: "وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى" النازعات: 40-41.
وقالوا: لقد ذم الله تعالى أصحاب المحبة الفاسدة الذين يحبون من دونه أنداداً، ولو كانت المحبة اضطرارية لما ذُمُّوا على ذلك.
وعرفت الصحراء العربية بين رمالها أنواعاً من الحب ما زال ذكرها يصدح بين الناس إلى يومنا هذا، وما زال مجتمعنا يحمل بين طياته هذه الأنواع.

الحب العُذْري

وهو ذاك الحب المنزه عن احتياجات الجسد والمتسامي على دوافع الغريزة، قال ابن علاثة: دخلت على رجل من الأعراب خيمته وهو يئنّ، فقلت: ما شأنك؟ قال: عاشق، فقلت: ممن الرجل: قال من قوم إذا عشقوا ماتوا عِفَّة.
وقال عمر بن بكير: قال أعرابي: علقت امرأة كنت آتيها فأحدثها سنين، وما جرت بيننا ريبة قط إلا أنني رأيت بياض كفها في ليلة ظلماء، فوضعت يدي على يدها فقالت: مَهْ (بمعنى اكفف) لا تفسد ما بيني وبينك، فإنه ما نُكح حبٌ قط إلا فَسَد.
قال: فقمت وقد تصببت عرقاً وحياء، ولم أعد إلى شيء من ذلك.
ولم يزل الناس يفتخرون بالعفة قديماً وحديثاً، قال إبراهيم بن هَرمة:
ولــرُبَّ لــذةِ ليـــلة قــد نلتها
وحــرامها بحـــــلالها مدفــوع
وقال غيره:
إذا ما هَمَمْنــا صَـــدَّنا وازعُ التُّقَى
فَوَلَّــى علــى أعقــابه الهَمُّ خاسئا
وقال آخر:
منــه الحيــاء وخــوف اللهِ والحذر
كــم خــلوت بمــن أهوى فيمنعني
وإننا لنجد في تراثنا العربي شمم المرأة العربية، وأنفتها حين تقف قوية المراس أمام عواطفها .. فقد قيل لعتبة بعد موت عاشقها - ما كان يضرك لو أمتعته بوجهك؟
قالت: منعني من ذلك خوف العار، وشماتة الجار، ومخافة الجبّار، والله إن بقلبي أضعاف ما بقلبه - غير أنني أجد ستره أبقى للمودة وأحمد للعاقبة وأطوع للرب، وأخوف للذنب.
وقيل: نظر عاشق إلى معشوقته، فارتعدت فرائصه، وغُشِي عليه، فقيل لحكيم: ما الذي أصابه؟ فقال نظر إلى من يحب فانفرج قلبه. وتحرك الجسم بانفراج القلب. فقيل له: نحن نحب أهلنا وأولادنا ولا يصيبنا ذلك؛ فقال تلك محبة العقول. وهذه محبة الروح.
فهذا هو الحب العذري الذي لا تمسه شائبة، ولقد عرف التاريخ عدداً كثيراً من هؤلاء العشاق مثل كُثَيِّر عزة، حتى قيل: إن امرأة لقيته فقالت: كيف توزن بالقوم وأنت لا تُعرف إلاّ بعزّة؟ قال: والله لئن قلت ذلك فقد رفع الله بها قدري وزَيَّن بها شعري، وإنها كما قلت:
وقد أُوقدت بالندل الرطب نـــــارُها
بأطيـب من أرد أن عــزة موهنـــا
وإن غِبت عنها لم يَعُمَّك عــــــارها
فإن بــرزت كانــت لعينــيك قُـرّةً
أما جميل بثينة فقال في محبوبته:
ويحيــــا إذا فارقتها فيعـــــود
يموت الهــــــوى مني إذا ما لقيتها
وقال الزبير بن بكار عن عباس بن سهل الساعدي قال: بينما أنا بالشام إذ لقيني رجل من أصحابي فقال: هل لكم في جميل نعوده؟ فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه، وما يخيل إليّ إلا أن الموت يكرثه (يشتد عليه). فنظر إلي ثم قال: يا ابن سهل، ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قط، ولم يَزْنِ، ولم يقتل نفساً؟ ويشهد أن لا إله إلا الله فقلت: أظنه قد نجا، وأرجو له الجنة، فمن هذا الرجل؟ قال: أنا قلت والله ما أحسبك سلمت وأنت تَشَبَّب (تتغزل) منذ عشرين سنة في بثينة قال: لا نالتني شفاعة محمد (صلى الله عليه وسلم) إن كنت وضعت يدي عليها لريبة. فما برحنا حتى مات.
وها هو أيضاً قيس بن المُلَوَّح (مجنون ليلى) يعاقب قلبه الذي يأبى نسيان ليلى فيقول:
ألســت وعدتنــي يـــا قلبُ أنّـي
إذا مـــا تُبتُ عن ليلى تتــــوبُ؟
فهـا أنا تـائبٌ عن حُــبِّ ليلــــى
فمـــا لك كلمـــا ذُكرت تــذوبُ
وقيل لبعضهم وقد هوى إحداهن، فطال عشقه بها: ما أنت صانعٌ لو ظفرت بها ولا يراكما إلا الله؟ قال: والله لا أجعلنه أهون الناظرين إليّ، حنينٌ طويلٌ، ولحظٌ من بعيد، وأترك ما يسخط الرب، ويفسد الحب.
والحقيقة أن لهذه العفة في الحب أسبابًا كثيرة، منها الحياء وكرم الطبع وشرف النفس وعلو الهمة، أو ما تعقبه من اللذة المحرمة من المضار والمفاسد والفجور أو خوف العار، ولكن أقوى الأسباب على الإطلاق وأعلاها شأناً إجلال ومحبة الجبّار سبحانه وتعالى.
فالإنسان القوي عندما يقاوم شهوته، ويتحدى ضعفه، يرتفع ويسمو، ويحلق في أجواء الفضيلة، ويحقق إنسانيته؛ لذلك فإنه يشعر في أعماقه بلذة عظيمة، لذة الانتصار على النفس، لذة الانتصار على الضعف، لذة النجاح في قهر النشوة التي تستعبد الآخرين؛ فيَخِرُّون تحت وطأتها صرعى نتيجة ضعفهم ووهن عزيمتهم، وهذه اللذة التي يعبر عنها الحديث القدسي لذة الإيمان.

الحب الصريح

العاطفة هنا صريحة جدًّا، لا كبت فيها أو كبح على الإطلاق. فباسم الحب يتخلى الإنسان عن مبادئه، ويعبث بالقيم والتقاليد، ويعتقدون بذلك أن هذه هي الحرية والسعادة واللذة، وهذا النوع من الحب مرفوض شرعًا، ولا يُقِرُّ بأي حال من الأحوال؛ لأنه يؤدي إلى الفاحشة والفجور؛ فالحياة ليست جنساً خالصاً، ولا هي محصورة في هدف واحد، وهذه الفتاة الحارسة على عرضها، لا تملك التصرف فيه؛ لأنه ليس عرضها وحدها بل عرض والديها، وأسرتها ومجتمعها، إنه عرض الأمانة التي ائتمن الله عليها البشر، وينبغي أن يردوا له الأمانة نظيفة كما تلقوها. ولقد رأت طائفة أن الجماع يفسد العشق ويبطله ويضعفه واحتجت بأمور كثيرة منها: أن الجماع هو الغاية التي تطلب بالعشق، فما دام العاشق طالباً فعشقه ثابت، فإذا وصل الغاية وقضى وطره وبَردت حرارة قلبه، طفئت نار عشقه، قالوا: وهذا شأن كل طالب لشيء إذا ظفر به، كالظمآن إذا روي، فسبب العشق فكري، وكلما قوي الفكر زاد العشق وبعد الوصول لا يبقى الفكر؛ فالنفس مولعة بحب ما منعت منه، كما قال أحدهم:
أحبُّ شــيء إلى الإنســان ما مُنِــعَا
زادنـي كلفـاً فـي الحـب أن مُنِــعَتْ
ولقد خلق الله الإنسان وركب فيه الغرائز والعواطف، والإسلام ليس ديناً مجنحاً في آفاق عالم الخيال، ولكنه الدين القيم، لم يكن ليترك هذه الغريزة تشبع كما الدواب، فالله كرَّم الإنسان، وخلقه ونفخ فيه الروح، وأعطى لجانب الجسد المجال الذي يتحقق إشباعه فيه، وأعطى لجانب الروح المجال الذي تحقق انطلاقها فيه، وأي خلل في هذا التوازن يفسد صنع الله، ومن الغرائز التي وصفها الله في البشر الجنس، وقد جعلها الله هكذا لأهداف سامية وحقائق عالية، تستهدف عمارة الكون، وعبادة الخالق؛ لذا يجب أن تُهَذَّب هذه الغريزة لا أن تترك على الغارب، وهذا الطوفان الرهيب من صور ومجلات وكتب وقصص الجنس التي باتت تغمر الأسواق، وبتنا نجد شبابنا يتهافتون عليها تهافت الفراش على النار، يحسبها سبيلاً إلى النجاة، فيكون سبيله إلى الهلاك، ما هو إلا انحطاط ومذلة واستعباد الشهوات للإنسان باسم الحب تارة والحرية تارة أخرى، ولعل ما نلمسه ونجده في الحضارة الغربية المادية وفشلها فشلاً ذريعاً في تحقيق الأمن النفسي وملء الفراغ الروحي عند شبابها خير مثال على ذلك، وتحت عنوان طبيب العائلة تحذر مجلة أمريكية من أن الصحافة والتليفزيون حوَّلا اليوم الجنس إلى تجارة استغلالية وصلت إلى القمة… وتقول: مع أننا لسنا بحاجة إلى التذكير أيضاً بأمراض الجنس كالزهري والإيدز... وما إلى ذلك من تخريب للنسل.
وفي لوس أنجلوس كشف معهد أبحاث أمريكي عن فضائح أخلاقية مفزعة، وهي عشرات الآلاف من فتيات كاليفورنيا وحدها قد أنجبن أطفالاً غير شرعيين - بالإضافة إلى حالات الإجهاض العديدة...
فالجنس نقطة ضعف يُمكن للشيطان أن يتسلل من خلالها؛ ليخرب الكون ويقلب نظام الحياة رأساً على عقب، ويعطل رسالة الإنسان في الحياة، وهذا ما يثير الفاحشة، وحتى يتبين لنا معنى الفاحشة التي نقصدها فخير ما نرجع إليه في هذا الأمر هو القرآن الكريم، فقد ذكرت كلمة الفاحشة ثلاث عشرة مرة، كما ذكرت كلمة "الفواحش" أربع مرات، ومعنى "الفحشاء" هو كل ما استفحش ذكره وقبح سمعه. والفواحش جمع الفاحشة والفاحش، وذكر الإمام الطبري في تفسيره لقوله تعالى: "وَالَّذِيْنَ إِذَا فَعَلُوْا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوْا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوْا لِذُنُوْبِهِم وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَّ اللهُ…" سورة آل عمران: 135. قال: ومعنى الفاحشة الفعلة القبيحة الخارجة عمَّا أذن الله عز وجل فيه، وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء، وقيل الفاحشة في هذا الموضع مُعْنًى بها الزنا، ويقول الإمام القرطبي في تفسيره "الفاحشة": تطلق على كل معصية وقد كثر اختصاصها بالزنا.
* خطورة انتشار هذه الظاهرة: لا شك أن انتشار الفاحشة في كل المجتمعات رهين بأن يحطم ذلك المجتمع بكل ركائزه وأصوله، ونعلم من التاريخ أن ما من حضارة قامت ثم تحطمت إلا وكان انتشار الفاحشة سبباً رئيسيًّا في زوالها، والأمم الشريفة لم تَزُلْ إلا عندما انتشرت الفاحشة والإباحية فيها بكل أنواعها؛ لذا نجد الإسلام قد وضع ضوابط وقنن القوانين، وعبَّد الطريق لهذه الغريزة؛ حتى تأخذ الطريق القويم لإشباعها.

الحب الإلهي

إن أعظم صلاح الفرد أن يصرف قوى حبِّه كلها لله تعالى وحده، بحيث يحب الله بكل جوارحه وروحه، ويعمل على طاعته، وكسب رضاه؛ فحب الله والشوق إلى لقائه رأس مال العبد وملاك أمره، وقوام حياته، وأصل سعادته، وقرة عينه؛ ولذلك خُلق وبه أُمِر، وبذلك أرسلت الرسل وأنزلت الكتب وحياتنا سريعة، فيها الكثير من الأفراح والأتراح - الفقر والغنى، الصحة والمرض، وما هذه الحياة إلا متاع ووسيلة للآخرة حيث الخلود والبقاء؛ فأولى بنا أن تكون أعمالنا متوجهة لله تعالى وطلب رضاه ومحبته، ونستشعر قوله سبحانه في الحديث القدسي فيما يرويه نبينا (صلى الله عليه وسلم): إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه. فهل هناك أعظم من محبة الخالق سبحانه وتعالى؟
" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَاللهُ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ

الحب: هو ذلك الرباط السحري الذي تتماسك به الأكوان... إنه روضة الحياة وأريجها الفوَّاح، وعطرها الذي تنتشي منه الأرواح، والحب كلمة واسعة المدلول.. ولكني أعني بها الحب بين الفتاة والفتى، بين الرجل والمرأة... والحب بهذا المعنى هو من العواطف الإنسانية التي لم يصادرها الإسلام، ولم يعمل على قمعها داخل النفوس لتولد الكبت، بل هو فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها.. وإلى هذه العاطفة السامية يشير رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "حُبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة" رواه أحمد والنسائي. والحب يتجاوز الرغبة والشهوة للاتصال الجنسي؛ لأنه وسيلة النجاة من الوحدة، وللحب مثله العليا الخاصة به، ومعاييره الخلقية الكامنة فيه، فالحب والميل إلى الآخر عواطف ورغبات، وضعت في الفطرة البشرية دون إرادة للبشر فيها، ونجد هذا المعنى بارزاً في حديث النبي عن العدل بين نسائه، حيث يقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" رواه أبو داود والترمذي.
فالذي يملكه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو العدل بين نسائه في النفقة والمبيت وسائر الحقوق المادية... والذي لا يملكه هو الميل القلبي.

والحب المثالي بين الرجل والمرأة (الراشدَيْن) عند العرب كان هو ذلك الحب المنزه عن احتياجات الجسد والمتسامي على دوافع الغريزة، فالمرء يُولد على الفطرة.. ثم تهديه تعاليم الدين والأخلاق والأعراف والتقاليد الاجتماعية.
ويقول محمد قطب: ... عواطف الحب والإعجاب ليست حراماً في نظر الإسلام، وما يصاحبها من أعمال وأفكار وسلوك، إذا كانت تهدف إلى تحقيق هدف الحياة وارتباط نصفي الإنسانية في علاقة نظيفة مثمرة، فهي الحب الإيماني لشركاء العقيدة والمجتمع.

وللحب أسماء كثيرة، منها


* الصِّبا: من الشوق: يقال تصَابا وصبا وأصل الكلمة في الميل والصبا في الصِّحَاح: رقة الشوق وحرارته.
* الشغَف: يقال شغفه الحب أي أحرق قلبه.
* الوجد: فهو الحب الذي يتبعه الحزن.
* التـيم: هو التعبد ولا يصلح إلا لله: قال في الصحاح تَيْم الله: أي عبد الله، وأصله من قولهم: تيمه الحب أي عبده وذللـه.
* العشق: هو من فرط الحب، وسمِّي العشق الذي يكون من الإنسان بسبب التصاقه بالقلب، وقال ابن الأعرابي: العَشَقةُ اللبلابة تخضَرّ وتصغر وتعلق بالذي يليها من الأشجار فاشتق من ذلك العاشق.
وقال قيس بن المُلَوَّح في وصف العشق:
العشق أعظـــــم ما بالمجانيــــنِ
قالــــت جُنِنت بمن تهوى فقلت لهـــا
وإنما يُصــــرع المجنونُ في الحيــنِ
العشـــــق لا يستفيق الدهرَ صاحبُه
وقيل: العشق أوله عناء، وأوسطه سقم، وآخره قتل.

المراهقون والحب

ومرحلة المراهقة التي يمر بها كل فتى وفتاة في مرحلة التهاب المشاعر وثورة العواطف... فترة الأحلام الوردية، والخيال المجنح، والنظرة الحالمة، وما إن تتفتح عيون الشباب وأسماعهم في هذه المرحلة على أغاني ومسلسلات وقصص الحب... حتى يظل الفتى شارد الفكر، مسلوب القلب، يريد أن يجرب... ويبدأ في تسجيل الأغاني وحفظها. ويشتري كتباً رخيصة، ومن هنا تبدأ حكايات الحب وتظهر أعراضها على المتيم من سهر، وأرق، وأحلام يقظة، وانصراف عن الاستذكار والتحصيل. وتبدأ الكلمات واللقاءات؛ ومن هنا قد يبدأ الانحراف، ولا يجني الفتى أو الفتاة من ورائه إلا تشتيت الذهن، وتبديد الطاقة والسهر والدموع والانصراف عن الدراسة وتحطيم المستقبل على صخرة العاطفة، إذا انقاد الفتى أو الفتاة لهذه العاطفة بدون وعي أو تفكير. ولقد أعجبني هذا الشاب الشاعر القوي العزيمة الذي لم يجعل لهذه الأفكار سلطاناً على قلبه وعقله، فتشغله عن الوصول إلى قمة المجد فيقول:
سلامٌ على مـــن تيمتني بظُرْفِهـــا
ولمعــة خديها ولمحــة طَرْفهــــا
سَـبَتنْي وأحْبَتْنِي فتــاة مليحــــة
تحيــرت الأوهــــام في كنه وصفها
فقلــت ذريني واعذرينـــي فإننـي
شُغفتُ بتحصيـــل العلـــوم وكشفها

وللعشق أنواع

يقسم ابن القيم الجوزية - رحمه الله - العشق ثلاثة أقسام، فيقول: وعشق قربة وطاعة؛ وهو عشق الرجل لامرأته... وهو عشق نافع وأدعى إلى المقاصد التي شرع الله لها النكاح، وأكف للبصر، والقلب عن التطلع إلى غير أهله.
- وعشق هو مقتٌ عند الله وبعد عن رحمته... وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه وهو عشق المُرْدان (الذكور) فما ابتلى به إلا من سقط من عين الله، وطرده عن باب رحمته، وأبعد قلبه عنه، وهو من أعظم الحجب القاطعة عند الله، وكما يقول بعض السلف: "إذا سقط العبد من عين الله ابتلاه بمحبة المردان، وهذه المحبة التي جلبت على قوم لوط ما جلبت. وقال تعالى: "لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِيْ سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُوْنَ" سورة الحجر:72، ودواء هذا الداء الاستغاثة بمقلب القلوب، وصدق الملجأ إليه، والاشتغال بذكره، والتعوض بحبه وقربه، والتفكير بالألم الذي يعقبه هذا العشق، واللذة التي تفوت به وحصول أعظم مكروه له.
- والقسم الثالث من العشق: العشق المباح الذي لا يُملك كعشق من صدرت له امرأة جميلة أو رآها فأورثه ذلك عشقاً لها، ولم يحدث في ذلك العشق معصية، فهذا لا يملك ولا يُعاقب عليه، والأنفع له مدافعته والاشتغال بما هو أنفع له منه، والواجب على هذا أن يصبر ويعف ويطلب الرضا من الله سبحانه؛ فيحقق اللذة العقلية الروحانية، وهي كَلَذَّة المعرفة والاتصاف بصفات الكمال والجود والعفة، إنها لذة النفس الفاضلة الشريفة، فبهذه اللذة يحقق الإنسان إنسانيته، وليس باللذة الجسمانية التي يحققها بالجماع ومراضاة الجسد، وهذه اللذة ليست كمالاً؛ لأنه الإنسان أكمل المخلوقات، ولو أنها من الكمال لانفرد بها الإنسان، ولكنها لذة دنيوية يهذبها الإنسان ويُشَذِّبها؛ لتحقيق ما أمره الله منها، وليس لنشر الفاحشة والرذيلة.

هل لنا في العشق حيلة؟

اختلف الناس في العشق، هل هو اختياري أم اضطراري خارج عن مقدور البشر؟
قالت فرقة: هو اضطراري وليس باختيار، وقالوا: هو بمنزلة محبة الظمآن للماء البارد، والجائع للطعام، وهذا مما لا يُملك. وقال بعضهم: والله لو كان لي من الأمر من شيء ما عَذَّبت عاشقاً؛ لأن ذنوب العشّاق اضطر إليها، فإذا كان هذا قوله فيما تولد عن العشق من فعل اختياري، فما الظن بالعشق نفسه؟ قال أحدهم:
يلومــونني في حب ســـلمى كأنما
يَرَون الهــوى شيئاً تيممتُه عمــــدا
ألا إنما الحـب الذي صَدَع الحشــــا
قضـــاءٌ من الرحمن يبلــو به العبدا
وقالوا: العشق نوع من العذاب، والعاقل لا يختار عذاب نفسه.
- وقالت فرقة أخرى: بل هو اختياري تابع لهوى النفس وإرادتها، بل هو استحكام الهوى الذي مدح الله من نهى عنه النفس، قال تعالى: "وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى" النازعات: 40-41.
وقالوا: لقد ذم الله تعالى أصحاب المحبة الفاسدة الذين يحبون من دونه أنداداً، ولو كانت المحبة اضطرارية لما ذُمُّوا على ذلك.
وعرفت الصحراء العربية بين رمالها أنواعاً من الحب ما زال ذكرها يصدح بين الناس إلى يومنا هذا، وما زال مجتمعنا يحمل بين طياته هذه الأنواع.

الحب العُذْري

وهو ذاك الحب المنزه عن احتياجات الجسد والمتسامي على دوافع الغريزة، قال ابن علاثة: دخلت على رجل من الأعراب خيمته وهو يئنّ، فقلت: ما شأنك؟ قال: عاشق، فقلت: ممن الرجل: قال من قوم إذا عشقوا ماتوا عِفَّة.
وقال عمر بن بكير: قال أعرابي: علقت امرأة كنت آتيها فأحدثها سنين، وما جرت بيننا ريبة قط إلا أنني رأيت بياض كفها في ليلة ظلماء، فوضعت يدي على يدها فقالت: مَهْ (بمعنى اكفف) لا تفسد ما بيني وبينك، فإنه ما نُكح حبٌ قط إلا فَسَد.
قال: فقمت وقد تصببت عرقاً وحياء، ولم أعد إلى شيء من ذلك.
ولم يزل الناس يفتخرون بالعفة قديماً وحديثاً، قال إبراهيم بن هَرمة:
ولــرُبَّ لــذةِ ليـــلة قــد نلتها
وحــرامها بحـــــلالها مدفــوع
وقال غيره:
إذا ما هَمَمْنــا صَـــدَّنا وازعُ التُّقَى
فَوَلَّــى علــى أعقــابه الهَمُّ خاسئا
وقال آخر:
منــه الحيــاء وخــوف اللهِ والحذر
كــم خــلوت بمــن أهوى فيمنعني
وإننا لنجد في تراثنا العربي شمم المرأة العربية، وأنفتها حين تقف قوية المراس أمام عواطفها .. فقد قيل لعتبة بعد موت عاشقها - ما كان يضرك لو أمتعته بوجهك؟
قالت: منعني من ذلك خوف العار، وشماتة الجار، ومخافة الجبّار، والله إن بقلبي أضعاف ما بقلبه - غير أنني أجد ستره أبقى للمودة وأحمد للعاقبة وأطوع للرب، وأخوف للذنب.
وقيل: نظر عاشق إلى معشوقته، فارتعدت فرائصه، وغُشِي عليه، فقيل لحكيم: ما الذي أصابه؟ فقال نظر إلى من يحب فانفرج قلبه. وتحرك الجسم بانفراج القلب. فقيل له: نحن نحب أهلنا وأولادنا ولا يصيبنا ذلك؛ فقال تلك محبة العقول. وهذه محبة الروح.
فهذا هو الحب العذري الذي لا تمسه شائبة، ولقد عرف التاريخ عدداً كثيراً من هؤلاء العشاق مثل كُثَيِّر عزة، حتى قيل: إن امرأة لقيته فقالت: كيف توزن بالقوم وأنت لا تُعرف إلاّ بعزّة؟ قال: والله لئن قلت ذلك فقد رفع الله بها قدري وزَيَّن بها شعري، وإنها كما قلت:
وقد أُوقدت بالندل الرطب نـــــارُها
بأطيـب من أرد أن عــزة موهنـــا
وإن غِبت عنها لم يَعُمَّك عــــــارها
فإن بــرزت كانــت لعينــيك قُـرّةً
أما جميل بثينة فقال في محبوبته:
ويحيــــا إذا فارقتها فيعـــــود
يموت الهــــــوى مني إذا ما لقيتها
وقال الزبير بن بكار عن عباس بن سهل الساعدي قال: بينما أنا بالشام إذ لقيني رجل من أصحابي فقال: هل لكم في جميل نعوده؟ فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه، وما يخيل إليّ إلا أن الموت يكرثه (يشتد عليه). فنظر إلي ثم قال: يا ابن سهل، ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قط، ولم يَزْنِ، ولم يقتل نفساً؟ ويشهد أن لا إله إلا الله فقلت: أظنه قد نجا، وأرجو له الجنة، فمن هذا الرجل؟ قال: أنا قلت والله ما أحسبك سلمت وأنت تَشَبَّب (تتغزل) منذ عشرين سنة في بثينة قال: لا نالتني شفاعة محمد (صلى الله عليه وسلم) إن كنت وضعت يدي عليها لريبة. فما برحنا حتى مات.
وها هو أيضاً قيس بن المُلَوَّح (مجنون ليلى) يعاقب قلبه الذي يأبى نسيان ليلى فيقول:
ألســت وعدتنــي يـــا قلبُ أنّـي
إذا مـــا تُبتُ عن ليلى تتــــوبُ؟
فهـا أنا تـائبٌ عن حُــبِّ ليلــــى
فمـــا لك كلمـــا ذُكرت تــذوبُ
وقيل لبعضهم وقد هوى إحداهن، فطال عشقه بها: ما أنت صانعٌ لو ظفرت بها ولا يراكما إلا الله؟ قال: والله لا أجعلنه أهون الناظرين إليّ، حنينٌ طويلٌ، ولحظٌ من بعيد، وأترك ما يسخط الرب، ويفسد الحب.
والحقيقة أن لهذه العفة في الحب أسبابًا كثيرة، منها الحياء وكرم الطبع وشرف النفس وعلو الهمة، أو ما تعقبه من اللذة المحرمة من المضار والمفاسد والفجور أو خوف العار، ولكن أقوى الأسباب على الإطلاق وأعلاها شأناً إجلال ومحبة الجبّار سبحانه وتعالى.
فالإنسان القوي عندما يقاوم شهوته، ويتحدى ضعفه، يرتفع ويسمو، ويحلق في أجواء الفضيلة، ويحقق إنسانيته؛ لذلك فإنه يشعر في أعماقه بلذة عظيمة، لذة الانتصار على النفس، لذة الانتصار على الضعف، لذة النجاح في قهر النشوة التي تستعبد الآخرين؛ فيَخِرُّون تحت وطأتها صرعى نتيجة ضعفهم ووهن عزيمتهم، وهذه اللذة التي يعبر عنها الحديث القدسي لذة الإيمان.

الحب الصريح

العاطفة هنا صريحة جدًّا، لا كبت فيها أو كبح على الإطلاق. فباسم الحب يتخلى الإنسان عن مبادئه، ويعبث بالقيم والتقاليد، ويعتقدون بذلك أن هذه هي الحرية والسعادة واللذة، وهذا النوع من الحب مرفوض شرعًا، ولا يُقِرُّ بأي حال من الأحوال؛ لأنه يؤدي إلى الفاحشة والفجور؛ فالحياة ليست جنساً خالصاً، ولا هي محصورة في هدف واحد، وهذه الفتاة الحارسة على عرضها، لا تملك التصرف فيه؛ لأنه ليس عرضها وحدها بل عرض والديها، وأسرتها ومجتمعها، إنه عرض الأمانة التي ائتمن الله عليها البشر، وينبغي أن يردوا له الأمانة نظيفة كما تلقوها. ولقد رأت طائفة أن الجماع يفسد العشق ويبطله ويضعفه واحتجت بأمور كثيرة منها: أن الجماع هو الغاية التي تطلب بالعشق، فما دام العاشق طالباً فعشقه ثابت، فإذا وصل الغاية وقضى وطره وبَردت حرارة قلبه، طفئت نار عشقه، قالوا: وهذا شأن كل طالب لشيء إذا ظفر به، كالظمآن إذا روي، فسبب العشق فكري، وكلما قوي الفكر زاد العشق وبعد الوصول لا يبقى الفكر؛ فالنفس مولعة بحب ما منعت منه، كما قال أحدهم:
أحبُّ شــيء إلى الإنســان ما مُنِــعَا
زادنـي كلفـاً فـي الحـب أن مُنِــعَتْ
ولقد خلق الله الإنسان وركب فيه الغرائز والعواطف، والإسلام ليس ديناً مجنحاً في آفاق عالم الخيال، ولكنه الدين القيم، لم يكن ليترك هذه الغريزة تشبع كما الدواب، فالله كرَّم الإنسان، وخلقه ونفخ فيه الروح، وأعطى لجانب الجسد المجال الذي يتحقق إشباعه فيه، وأعطى لجانب الروح المجال الذي تحقق انطلاقها فيه، وأي خلل في هذا التوازن يفسد صنع الله، ومن الغرائز التي وصفها الله في البشر الجنس، وقد جعلها الله هكذا لأهداف سامية وحقائق عالية، تستهدف عمارة الكون، وعبادة الخالق؛ لذا يجب أن تُهَذَّب هذه الغريزة لا أن تترك على الغارب، وهذا الطوفان الرهيب من صور ومجلات وكتب وقصص الجنس التي باتت تغمر الأسواق، وبتنا نجد شبابنا يتهافتون عليها تهافت الفراش على النار، يحسبها سبيلاً إلى النجاة، فيكون سبيله إلى الهلاك، ما هو إلا انحطاط ومذلة واستعباد الشهوات للإنسان باسم الحب تارة والحرية تارة أخرى، ولعل ما نلمسه ونجده في الحضارة الغربية المادية وفشلها فشلاً ذريعاً في تحقيق الأمن النفسي وملء الفراغ الروحي عند شبابها خير مثال على ذلك، وتحت عنوان طبيب العائلة تحذر مجلة أمريكية من أن الصحافة والتليفزيون حوَّلا اليوم الجنس إلى تجارة استغلالية وصلت إلى القمة… وتقول: مع أننا لسنا بحاجة إلى التذكير أيضاً بأمراض الجنس كالزهري والإيدز... وما إلى ذلك من تخريب للنسل.
وفي لوس أنجلوس كشف معهد أبحاث أمريكي عن فضائح أخلاقية مفزعة، وهي عشرات الآلاف من فتيات كاليفورنيا وحدها قد أنجبن أطفالاً غير شرعيين - بالإضافة إلى حالات الإجهاض العديدة...
فالجنس نقطة ضعف يُمكن للشيطان أن يتسلل من خلالها؛ ليخرب الكون ويقلب نظام الحياة رأساً على عقب، ويعطل رسالة الإنسان في الحياة، وهذا ما يثير الفاحشة، وحتى يتبين لنا معنى الفاحشة التي نقصدها فخير ما نرجع إليه في هذا الأمر هو القرآن الكريم، فقد ذكرت كلمة الفاحشة ثلاث عشرة مرة، كما ذكرت كلمة "الفواحش" أربع مرات، ومعنى "الفحشاء" هو كل ما استفحش ذكره وقبح سمعه. والفواحش جمع الفاحشة والفاحش، وذكر الإمام الطبري في تفسيره لقوله تعالى: "وَالَّذِيْنَ إِذَا فَعَلُوْا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوْا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوْا لِذُنُوْبِهِم وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَّ اللهُ…" سورة آل عمران: 135. قال: ومعنى الفاحشة الفعلة القبيحة الخارجة عمَّا أذن الله عز وجل فيه، وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء، وقيل الفاحشة في هذا الموضع مُعْنًى بها الزنا، ويقول الإمام القرطبي في تفسيره "الفاحشة": تطلق على كل معصية وقد كثر اختصاصها بالزنا.
* خطورة انتشار هذه الظاهرة: لا شك أن انتشار الفاحشة في كل المجتمعات رهين بأن يحطم ذلك المجتمع بكل ركائزه وأصوله، ونعلم من التاريخ أن ما من حضارة قامت ثم تحطمت إلا وكان انتشار الفاحشة سبباً رئيسيًّا في زوالها، والأمم الشريفة لم تَزُلْ إلا عندما انتشرت الفاحشة والإباحية فيها بكل أنواعها؛ لذا نجد الإسلام قد وضع ضوابط وقنن القوانين، وعبَّد الطريق لهذه الغريزة؛ حتى تأخذ الطريق القويم لإشباعها.

الحب الإلهي

إن أعظم صلاح الفرد أن يصرف قوى حبِّه كلها لله تعالى وحده، بحيث يحب الله بكل جوارحه وروحه، ويعمل على طاعته، وكسب رضاه؛ فحب الله والشوق إلى لقائه رأس مال العبد وملاك أمره، وقوام حياته، وأصل سعادته، وقرة عينه؛ ولذلك خُلق وبه أُمِر، وبذلك أرسلت الرسل وأنزلت الكتب وحياتنا سريعة، فيها الكثير من الأفراح والأتراح - الفقر والغنى، الصحة والمرض، وما هذه الحياة إلا متاع ووسيلة للآخرة حيث الخلود والبقاء؛ فأولى بنا أن تكون أعمالنا متوجهة لله تعالى وطلب رضاه ومحبته، ونستشعر قوله سبحانه في الحديث القدسي فيما يرويه نبينا (صلى الله عليه وسلم): إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه. فهل هناك أعظم من محبة الخالق سبحانه وتعالى؟
" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَاللهُ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ